تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
المطلب الثالث : في الربا
شرح
ولأن عدم التفصيل في مثله يفيد العموم ، بل نص في ذلك ، فلا يبعد استثناء هذه العيوب أيضا من عدم جواز الرد مع التصرف . على أنه قد تقدم عدم نص صريح في المنع كلية ، وعلى تقديره أيضا يجوز التخصيص بهذه الرواية ، وليس تقييد هذه بعدم التصرف بأولى من عدم تقييد تلك بعدم هذه العيوب واستثنائها منه ، بل الظاهر أن هذه أولى كما تقدم من البعد ، ولكن القائل به غير ظاهر وهم أعرف رحمهم الله . قوله : " المطلب الثالث : في الربا " وهو في اللغة بمعنى الزيادة مطلقا . وأما في الشرع ، فالظاهر أنه الزيادة التي في المعاملة مطلقا مع الشرايط الآتية ، ومن خصه بالبيع كالمصنف بدل ( المعاملة ) ب‍ ( البيع ) . واصطلاحا بيع أحد المثلين بالآخر مع الزيادة وانضمام شرايطه التي تأتي . ثم إن الظاهر أن المحرم عند الأصحاب ، هو المعاملة وما يحصل بها مما يأخذه من صاحبه ما يقابل رأس المال والزيادة ، وكذا ما يعطيه كما يدل عليه دليله الذي سنذكر ، فيمكن تعريفه بها ، بل هذا أولى بحسب المعنى ، ولهذا ( 1 ) قال في مجمع البيان : معنى ( أحل الله البيع وحرم الربا ) أحل الله البيع الذي لا ربا فيه وحرم الذي فيه الربا ، وهذا مؤيد للمصنف من تخصيص التحريم بالبيع ، والأول أنسب باللفظ ولكثرة المناسبة للمعنى اللغوي ، والأمر في ذلك هين بعد تحقيق المراد بالدليل . والظاهر أنه لا يحتاج إلى استثناء الزيادة التي تجوز بين الولد والوالد والزوجين والحربي والمسلم في التعريف كما فعله في شرح الشرايع ، لأنها أيضا ربا ،
هامش
( 1 ) أي لأجل ما نقله من الأصحاب من أن المحرم هو المعاملة .