ويرد الرقيق من الجنون والجذام والبرص الحادثة ما بين العقد
وسنة لا أزيد مع عدم التصرف .
شرح
فتأمل فيه ، لعل العلم بأن الشرط مقتضاه عدم اللزوم لا عدم البطلان ، أو
وقع العقد عليه ، فتأمل .
قوله : " ويرد الرقيق الخ " دليل جواز الرد مع هذه العيوب - وإن حدثت
في آخر السنة ، وإن كان عند المشتري ، وانقضاء زمان الخيار ، مع كونه مخالفا
للأصل والقوانين - .
هو الرواية ( الروايات خ ) الكثيرة ، مثل صحيحة أبي همام قال : سمعت
الرضا عليه السلام يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام
والبرص ، فإذا اشتريت مملوكا فوجدت به شيئا من هذه الخصال ما بينك وبين
ذي الحجة فرده على صاحبه .
قال في التهذيب : قال محمد بن علي : فأبق ، قال : لا يرد إلا أن يقيم البينة
أنه أبق عنده ( 1 ) .
كأنها تتمة الرواية ، لعل محمدا كان حاضرا فقال : فإن أبق فإلى متى يكون
الرد ؟ قال الرضا عليه السلام : لا يرد الخ .
وهذه تدل على أن مجرد الإباق مرة واحدة عند البايع بعد أن وجد عند
المشتري موجب للرد كما أشرنا إليه هناك .
وأظن أن محمد بن علي هو الحلبي لبعض القرائن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ، قطعة من حديث 2 وهذا
المتن بنقل الشيخ في التهذيب ، وأما بنقل الكليني فبعد قوله ( والبرص ) ما هذا لفظه ( فقلنا : كيف يرد من أحداث
السنة ؟ قال : هذا أول السنة فإذا اشتريت ( إلى أن قال ) فقال له محمد بن علي : فالإباق من ذلك ؟ قال : ليس
الإباق من ذلك إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده ) .
( 2 ) إن كان المراد منه محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، فليس بجيد ، لأنه قد مات في زمن الصادق