تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ويرد الرقيق من الجنون والجذام والبرص الحادثة ما بين العقد وسنة لا أزيد مع عدم التصرف .
شرح
فتأمل فيه ، لعل العلم بأن الشرط مقتضاه عدم اللزوم لا عدم البطلان ، أو وقع العقد عليه ، فتأمل . قوله : " ويرد الرقيق الخ " دليل جواز الرد مع هذه العيوب - وإن حدثت في آخر السنة ، وإن كان عند المشتري ، وانقضاء زمان الخيار ، مع كونه مخالفا للأصل والقوانين - . هو الرواية ( الروايات خ ) الكثيرة ، مثل صحيحة أبي همام قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فإذا اشتريت مملوكا فوجدت به شيئا من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة فرده على صاحبه . قال في التهذيب : قال محمد بن علي : فأبق ، قال : لا يرد إلا أن يقيم البينة أنه أبق عنده ( 1 ) . كأنها تتمة الرواية ، لعل محمدا كان حاضرا فقال : فإن أبق فإلى متى يكون الرد ؟ قال الرضا عليه السلام : لا يرد الخ . وهذه تدل على أن مجرد الإباق مرة واحدة عند البايع بعد أن وجد عند المشتري موجب للرد كما أشرنا إليه هناك . وأظن أن محمد بن علي هو الحلبي لبعض القرائن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ، قطعة من حديث 2 وهذا المتن بنقل الشيخ في التهذيب ، وأما بنقل الكليني فبعد قوله ( والبرص ) ما هذا لفظه ( فقلنا : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة فإذا اشتريت ( إلى أن قال ) فقال له محمد بن علي : فالإباق من ذلك ؟ قال : ليس الإباق من ذلك إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده ) . ( 2 ) إن كان المراد منه محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، فليس بجيد ، لأنه قد مات في زمن الصادق