تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

وبيع السلاح لأعداء الدين

شرح
والرواية في منع الشطرنج والنرد كثيرة ( 1 ) . وفي رواية زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " فاجتنبوا الرجس من الأوثان ، واجتنبوا قول الزور " فقال : الرجس من الأوثان ، الشطرنج ، وقول الزور ، الغناء " ( 2 ) . وفي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن لله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار ، إلا من أفطر على مسكر ، أو مشاحن ، أو صاحب شاهين ، قلت : وأي شئ صاحب الشاهين ؟ قال : الشطرنج " ( 3 ) . وهذه موجودة في الفقيه أيضا ( 4 ) ، وبطرق متعددة في الكتب . ومعلوم تحريم التكسب بما هو المقصود منه حرام ، وهو اللعب المحرم ، والقمار والعبادة ، مع قصد ذلك في البيع ، وكذا مطلقا ، إلا أن يكون بحيث يمكن الانتفاع بها في غير ذلك المقصود ، فيجوز بيعه حينئذ . ويمكن مطلقا أيضا إذا كان ذلك المقصود واضحا ، ولا شك في بعد هذا الفرض ، فيحرم مطلقا كعمله ، بل حفظه أيضا على الظاهر ، ولهذا وجب كسرها . ويحرم بيع السلاح لأعداء الدين ، ويدل عليه الاعتبار ، وأنه معونة على الإثم والعدوان ، فيمكن تحريم بيعه لمطلق من يظلم ، مثل قطاع الطريق والظلمة ، بل تحريم كل ما يعان به على الظلم ، ولو كان مدة قلم مع العلم والقصد ( 5 ) ، وهو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، و 102 ، و 103 ، و 104 ، والكافي ج 5 ص 122 وج 6 ص 435 . والباب ( 18 ) من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر والموضع ، الحديث 4 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 الطبعة الحديثة ، ص 61 ، وجاء في الكافي ج 6 ص 435 . ( 5 ) راجع الروايات الواردة في ذلك ، في كتاب التجارة من الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 . وما بعده .
مجمع الفائدة — صفحة 42 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني