وبيع السلاح لأعداء الدين
شرح
والرواية في منع الشطرنج والنرد كثيرة ( 1 ) .
وفي رواية زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل " فاجتنبوا الرجس من الأوثان ، واجتنبوا قول الزور " فقال : الرجس من
الأوثان ، الشطرنج ، وقول الزور ، الغناء " ( 2 ) .
وفي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن لله عز وجل
في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار ، إلا من أفطر على مسكر ، أو مشاحن ،
أو صاحب شاهين ، قلت : وأي شئ صاحب الشاهين ؟ قال : الشطرنج " ( 3 ) .
وهذه موجودة في الفقيه أيضا ( 4 ) ، وبطرق متعددة في الكتب .
ومعلوم تحريم التكسب بما هو المقصود منه حرام ، وهو اللعب المحرم ، والقمار
والعبادة ، مع قصد ذلك في البيع ، وكذا مطلقا ، إلا أن يكون بحيث يمكن
الانتفاع بها في غير ذلك المقصود ، فيجوز بيعه حينئذ . ويمكن مطلقا أيضا إذا كان
ذلك المقصود واضحا ، ولا شك في بعد هذا الفرض ، فيحرم مطلقا كعمله ، بل
حفظه أيضا على الظاهر ، ولهذا وجب كسرها .
ويحرم بيع السلاح لأعداء الدين ، ويدل عليه الاعتبار ، وأنه معونة على
الإثم والعدوان ، فيمكن تحريم بيعه لمطلق من يظلم ، مثل قطاع الطريق والظلمة ،
بل تحريم كل ما يعان به على الظلم ، ولو كان مدة قلم مع العلم والقصد ( 5 ) ، وهو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، و 102 ، و 103 ، و 104 ،
والكافي ج 5 ص 122 وج 6 ص 435 . والباب ( 18 ) من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر والموضع ، الحديث 4 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 الطبعة الحديثة ، ص 61 ، وجاء في الكافي ج 6 ص 435 .
( 5 ) راجع الروايات الواردة في ذلك ، في كتاب التجارة من الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 .
وما بعده .