تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
معلومة ، حصل شك أم لا تختبر بثلاثة أيام ، بمعنى أنه جوز الاختبار بالحلب في الثلاثة ، فإن ظهرت في ظرفها فله الرد ، لا أنه لا بد عن الثلاثة والنقص بعد الأول في كلها ، فإنه إذا حلب أولا مقدارا ثم حلب آخر كان أنقص من الأول نقصانا بينا عرفا - بحيث لا يقال له المساوي لقلة التفاوت المتعارف في العادة والغالب - كان له الرد في الحال ، وإن زاد بعد ذلك على الأول أو ساواه ، لتحقق التصرية الموجبة ، ولا تزول بالتساوي أخيرا ، لاحتمال كونه بسبب أو هبة من الله قاله في الشرح أيضا . وقال أيضا : وأما جعل الثلاثة ، لمصلحته لجواز أن يحلب الأخير فقط ناقصا عن الأولين فإن له الخيار . وبالجملة إن كان الكل مساويا مساواة عرفية ، وهي عدم تفاوت فاحش عرفي ، فلا خيار . وكذا إن كان الأول ناقصا ، وإن كان الأولان مساويين والأخير ناقصا ، أو الوسط ناقصا ، فالخيار ثابت كذا يفهم من الشرح ، وشرح الشرايع أيضا . وفيه تأمل خصوصا إذا كان الأخير بعد الناقص في الوسط مساويا للأول وزايدا ، لأنه قد يختلف باختلاف الزمان والمكان والمأكول والمشروب فبمجرد ثبوت نقصان ما ، يشكل القول بثبوت التصرية الموجبة للرد ، مع اقتضاء العقد اللزوم بعد التصرف ، وهو خلاف الأصل والدليل ، من وجهين مع عدم النص فيه ، فينبغي الاقتصار على الموضع الذي ثبت أنه مصراة بالنص والاجماع . وبالجملة هذه المسألة مشكلة ، لأنها مخالفة لأصل اللزوم ، من جهة الرد مع عدم العيب ، والرد بعد التصرف الممنوع فيما ثبت له الرد مع عدم النص . ولكن لما كانت تدليسا - وقاعدة عدم الضرر ، تقتضي جواز الرد وإن تصرف في أيام الثلاثة التي هي محل خيار المشتري في سائر الحيوانات - جوز الرد مع التصرف ، مؤيدا بأخبار العامة ، ولكن تصرفا يعلم به حال اللبن ، لا غير ، لأن في