تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والشاة المصراة مع اللبن ، أو مثله مع التعذر ، أو القيمة مع عدم المثل .
شرح
لعدم استيفاء حكمه من لزوم نصف العشر مطلقا ، وقيد بالثيب ، فأثبت العشر إن كانت بكرا ، واطلاق الأخبار وعدم التفصيل دليل الأول كما هو في أكثر العبارات ، فالشهرة أيضا يؤيده . والظاهر عدم الفرق بين الوطي قبلا ودبرا في لزوم نصف العشر ، لثبوت التساوي بينهما في ايجاب المهر ، ولصدق الوطي ، فيشمله الأخبار . قوله : " والشاة المصراة الخ " عطف على الأمة ، وقد مر أيضا وأعادها لما مر ، فيردها مع اللبن عينا إن كانت وإلا فمثلها لو كان وإلا فالقيمة . وقد علم مما مر إن هذا أيضا خلاف القاعدة ، والأمر هين مع النص أو الاجماع إن كان وإن استبعد رد اللبن ، لما تقرر أنه ملك للمشتري ، فهذا أيضا ( خلاف القاعدة خ ) مثل عقر الأمة مؤيد للقول بأن المبيع ملك للبايع في زمن الخيار . ولكن لما تقرر ذلك عندهم ، خصوصا عند القائل بأنه ملك للمشتري كالمصنف لما تقدم - فلا بد لاخراجهما من دليل . ولكن الظاهر أنه لا دليل للأصحاب على رد الشاة واللبن عينا أو مثلا أو قيمة ، بعد التصرف الموجب للسقوط ، بل هذه المسألة مما لا نص للأصحاب فيها كما قال المصنف والشارح وغيرهما ، وإنما هي مذكورة في كتب بعض العامة ( على أن الدليل عام ، ولهذا ترى عبارات المتون المختصرة كذلك ) وأخبارهم ( 1 ) ، ولهذا قالوا : المراد برد اللبن ، رد اللبن الموجود حال البيع وقبل أن تصير الشاة للمشتري . ولكن الظاهر أن ظاهر دليل بعض العامة أعم ، وهو بناء على مذهبهم من
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب التجارات ، ص 752 ( 42 ) باب بيع المصراة ، الحديث 2240 ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يا أيها الناس من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها مثلي لبنها ، ( أو قال ) مثل لبنها قمحا ) .