والشاة المصراة مع اللبن ، أو مثله مع التعذر ، أو القيمة مع عدم المثل .
شرح
لعدم استيفاء حكمه من لزوم نصف العشر مطلقا ، وقيد بالثيب ، فأثبت العشر إن
كانت بكرا ، واطلاق الأخبار وعدم التفصيل دليل الأول كما هو في أكثر
العبارات ، فالشهرة أيضا يؤيده .
والظاهر عدم الفرق بين الوطي قبلا ودبرا في لزوم نصف العشر ، لثبوت
التساوي بينهما في ايجاب المهر ، ولصدق الوطي ، فيشمله الأخبار .
قوله : " والشاة المصراة الخ " عطف على الأمة ، وقد مر أيضا وأعادها لما
مر ، فيردها مع اللبن عينا إن كانت وإلا فمثلها لو كان وإلا فالقيمة .
وقد علم مما مر إن هذا أيضا خلاف القاعدة ، والأمر هين مع النص أو
الاجماع إن كان وإن استبعد رد اللبن ، لما تقرر أنه ملك للمشتري ، فهذا أيضا
( خلاف القاعدة خ ) مثل عقر الأمة مؤيد للقول بأن المبيع ملك للبايع في زمن
الخيار .
ولكن لما تقرر ذلك عندهم ، خصوصا عند القائل بأنه ملك للمشتري
كالمصنف لما تقدم - فلا بد لاخراجهما من دليل .
ولكن الظاهر أنه لا دليل للأصحاب على رد الشاة واللبن عينا أو مثلا أو
قيمة ، بعد التصرف الموجب للسقوط ، بل هذه المسألة مما لا نص للأصحاب فيها كما
قال المصنف والشارح وغيرهما ، وإنما هي مذكورة في كتب بعض العامة ( على أن
الدليل عام ، ولهذا ترى عبارات المتون المختصرة كذلك ) وأخبارهم ( 1 ) ، ولهذا قالوا :
المراد برد اللبن ، رد اللبن الموجود حال البيع وقبل أن تصير الشاة للمشتري .
ولكن الظاهر أن ظاهر دليل بعض العامة أعم ، وهو بناء على مذهبهم من
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب التجارات ، ص 752 ( 42 ) باب بيع المصراة ، الحديث 2240 ولفظه
قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يا أيها الناس من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها
مثلي لبنها ، ( أو قال ) مثل لبنها قمحا ) .