تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وغيره ممن أثبت الخيار إلا داود ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تصروا الإبل والغنم ( 1 ) . وفي رواية أخرى : من باع محفلة ولم يفصل الخ . وفي دلالة الرواية تأمل ، ولكن الظاهر أن أمثالها دليل الغنم ، وأنه لو ثبت كونها منهيا عنها ، مع أنها موجبة لضرر المشتري ، لدل على جواز الرد وإن تصرف لعدم القائل بالفرق ، ولما تقدم . وقال أيضا : ولأن لبن البقرة أكثر نفعا من الإبل والغنم ، فتجويز داود فيهما ( 2 ) دونها ضعيف . وبالجملة : ينبغي جواز الرد في كل تدليس بشئ يوجب زيادة الثمن باظهار ما ليس فيه ، مع كونه مطلوبا منه ، فلهذا لا يثبت بالتصرية في غير الثلاثة عند أصحابنا كما يظهر من التذكرة مثل الأمة ، والأتان ، هي بفتح الهمزة جمعها الأتن ، وهي الحمارة ، لأن اللبن غير مقصود منهما . نعم يمكن اثبات جواز الرد في الأمة بتحمير الوجه واسوداد الشعر الأبيض ووصله وغير ذلك ، وإن لم يكن عدمه عيبا ، فتأمل ، خصوصا مع التصرف . قال في التذكرة : وقد يلحق بها التدليس ، فلو حبس ماء القناة ثم أرسله عند البيع أو الإجارة فيخيل ( فيتخيل خ ) المشتري كثرته ثم ظهر له الحال ، وكذا لو حمر وجه الجارية أو سود شعرها وجعده ، أو أرسل الزنبور في وجهها فظنها المشتري سمينة ثم بأن الخلاف فله الخيار . أما لو لطخ ثوب العبد بسواد فتخيل المشتري كونه كاتبا فلا خيار ، فإن
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 526 في أحكام خيار العيب . ( 2 ) أي في الشاة والإبل دون البقرة .