تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
قال في الشرح : لو لم يحلبها وعلم كونها مصراة - قبل الحلب وبعد العقد - ثبت له الخيار على الفور الخ . أي في الحال ، لأن التصرية التي هي تدليس وموجبة لجواز الرد قد ثبتت ، فيكون مقتضاه أيضا ثابتا . إلا أنه قد يجوز له هنا أيضا الصبر والاختبار ، لاحتمال الارتفاع بسبب ما ، مثل تغيير المرعى والمكان ، أو بهبة من الله ، فلا يثبت ، لزوال الموجب ، لأن مجرد التصرية غير موجبة من حيث هي ، بل إنما هي موجبة لاظهار ما ليس فيه مما يوجب زيادة الثمن والرغبة ، فلو لم يكن كذلك بل وجد ما أظهره ليس له ذلك . وكأنه لذلك أوجب البعض هنا أيضا الاختبار للرد ولا يجوزونه في الحال . قال في شرح الشرايع : فلو ثبت باقرار البايع أو البينة جاز الفسخ قبل الثلاثة لكن بشرط النقصان . ولكن نقل في الشرح عن الشيخ أنه قوي في الخلاف جواز الرد مع ثبوت التصرية وإن زالت ، وصار اللبن زائدا كل يوم على اللبن الأول أو ساواه ، وقال في المبسوط بسقوط الخيار . ويؤيد الأول أن التدليس ثابت ، يعني قد علم أن ما لم يكن فيه ثابت ، ولا اعتداد بما وجد مع العلم ، إذ قد يزول ، بخلاف ما لو لم تكن ثابتة وثبت التساوي ثلاثة أيام ، كما أنه لو علم التصرية بالاختبار في الثلاثة ، ثم زال بعد الثلاثة لم يزل جواز الرد مع عدم علم المشتري ، لأنه قيل : فوري ، وأن قاله في الشرح . ويظهر عدمه هنا أيضا كالأول من شرح الشرايع حيث قال : لو علم التصرية بالاقرار أو البينة ولم ينقص في الثلاثة ، بل زاد أو ساوى هبة من الله ، فالأشهر زواله كالأول ، كما إذا علم بالعيب قبل العقد بعد زواله ، وأما إذا لم تكن