شرح
قال في الشرح : لو لم يحلبها وعلم كونها مصراة - قبل الحلب وبعد العقد -
ثبت له الخيار على الفور الخ .
أي في الحال ، لأن التصرية التي هي تدليس وموجبة لجواز الرد قد ثبتت ،
فيكون مقتضاه أيضا ثابتا .
إلا أنه قد يجوز له هنا أيضا الصبر والاختبار ، لاحتمال الارتفاع بسبب ما ،
مثل تغيير المرعى والمكان ، أو بهبة من الله ، فلا يثبت ، لزوال الموجب ، لأن مجرد
التصرية غير موجبة من حيث هي ، بل إنما هي موجبة لاظهار ما ليس فيه مما يوجب
زيادة الثمن والرغبة ، فلو لم يكن كذلك بل وجد ما أظهره ليس له ذلك .
وكأنه لذلك أوجب البعض هنا أيضا الاختبار للرد ولا يجوزونه في الحال .
قال في شرح الشرايع : فلو ثبت باقرار البايع أو البينة جاز الفسخ قبل
الثلاثة لكن بشرط النقصان .
ولكن نقل في الشرح عن الشيخ أنه قوي في الخلاف جواز الرد مع ثبوت
التصرية وإن زالت ، وصار اللبن زائدا كل يوم على اللبن الأول أو ساواه ، وقال في
المبسوط بسقوط الخيار .
ويؤيد الأول أن التدليس ثابت ، يعني قد علم أن ما لم يكن فيه ثابت ،
ولا اعتداد بما وجد مع العلم ، إذ قد يزول ، بخلاف ما لو لم تكن ثابتة وثبت
التساوي ثلاثة أيام ، كما أنه لو علم التصرية بالاختبار في الثلاثة ، ثم زال بعد
الثلاثة لم يزل جواز الرد مع عدم علم المشتري ، لأنه قيل : فوري ، وأن قاله في
الشرح .
ويظهر عدمه هنا أيضا كالأول من شرح الشرايع حيث قال : لو علم
التصرية بالاقرار أو البينة ولم ينقص في الثلاثة ، بل زاد أو ساوى هبة من الله ،
فالأشهر زواله كالأول ، كما إذا علم بالعيب قبل العقد بعد زواله ، وأما إذا لم تكن