تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وتثبت في الشاة والبقرة والناقة على اشكال ، لا في الأمة والأتانة ، ولو صارت التصرية عادة في الثلاثة سقط الخيار ، لا بعدها .
شرح
التصرية ضررا عظيما فيما المطلوب منه اللبن ولا تعلم إلا بالحلب ولا تظهر باليوم واليومين غالبا ، وكثيرا ما يتفق في يومين بسبب التصرية أو مع موجب للزيادة أو المساواة لليوم الأول فنيطت ( أي علقت خ ) بالثلاثة لدفع ذلك ، مع الخيار في الثلاثة في كل الحيوان ، وجوز مع التصرف أيضا لدفع الضرر ، وهو منتف في غير هذه الصورة بتجويز أخذ الأرش ، وهو هنا غير مجوز ، لعدم كونه عيبا ، ولا قائل به . مع ما عرفت من عدم النص الصحيح الصريح في أن كل تصرف مسقط للخيار . ومع ذلك ينبغي الاقتصار على ما يتحقق ذلك لا مجرد الاختلاف بسبب ما ، نعم ذلك مع الاقرار أو البينة لا بأس به . ونجد في شرح الشرايع أنه عكس الأمر ، حيث ما اكتفى بالاقرار والبينة ، بل شرط معهما النقص أيضا ، واكتفى بمجرد وجود الاختلاف في الوسط وإن كان الأول والأخير متساويين ، أو الأخير زائدا على الأول مع نقص في البين ، وهو أعرف ، فافهم . قوله : " وتثبت في الشاة والبقرة الخ " الاشكال في البقرة والناقة ، لا في الشاة ، فإن ثبوت التصرية فيها مما لا خلاف فيه على الظاهر . ووجه الاشكال عدم وجود النص والاجماع ، ووجود العلة الموجبة في الشاة ، فالثبوت ليس ببعيد ، لما تقدم من العلة في الشاة ، إذ لا نص ، بل التدليس الموجب لذلك ، وإلا لزم الضرر المنفي عقلا ونقلا ( 1 ) مؤيدا بأخبار العامة . فإنه ذكر في التذكرة : إن الأقرب ثبوتها في الناقة والبقرة وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) قد مر في شرح قول المصنف قدس سره ( وخيار الغبن ) فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 442 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني