وتثبت في الشاة والبقرة والناقة على اشكال ، لا في الأمة
والأتانة ، ولو صارت التصرية عادة في الثلاثة سقط الخيار ، لا بعدها .
شرح
التصرية ضررا عظيما فيما المطلوب منه اللبن ولا تعلم إلا بالحلب ولا تظهر باليوم
واليومين غالبا ، وكثيرا ما يتفق في يومين بسبب التصرية أو مع موجب للزيادة أو
المساواة لليوم الأول فنيطت ( أي علقت خ ) بالثلاثة لدفع ذلك ، مع الخيار في
الثلاثة في كل الحيوان ، وجوز مع التصرف أيضا لدفع الضرر ، وهو منتف في غير
هذه الصورة بتجويز أخذ الأرش ، وهو هنا غير مجوز ، لعدم كونه عيبا ، ولا قائل به .
مع ما عرفت من عدم النص الصحيح الصريح في أن كل تصرف مسقط
للخيار .
ومع ذلك ينبغي الاقتصار على ما يتحقق ذلك لا مجرد الاختلاف بسبب
ما ، نعم ذلك مع الاقرار أو البينة لا بأس به .
ونجد في شرح الشرايع أنه عكس الأمر ، حيث ما اكتفى بالاقرار والبينة ،
بل شرط معهما النقص أيضا ، واكتفى بمجرد وجود الاختلاف في الوسط وإن كان
الأول والأخير متساويين ، أو الأخير زائدا على الأول مع نقص في البين ، وهو
أعرف ، فافهم .
قوله : " وتثبت في الشاة والبقرة الخ " الاشكال في البقرة والناقة ، لا في
الشاة ، فإن ثبوت التصرية فيها مما لا خلاف فيه على الظاهر .
ووجه الاشكال عدم وجود النص والاجماع ، ووجود العلة الموجبة في
الشاة ، فالثبوت ليس ببعيد ، لما تقدم من العلة في الشاة ، إذ لا نص ، بل التدليس
الموجب لذلك ، وإلا لزم الضرر المنفي عقلا ونقلا ( 1 ) مؤيدا بأخبار العامة .
فإنه ذكر في التذكرة : إن الأقرب ثبوتها في الناقة والبقرة وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) قد مر في شرح قول المصنف قدس سره ( وخيار الغبن ) فراجع .