والإباق القديم ،
شرح
الذنب للمشتري حيث اغتر بما ليس فيه كثير تغرير الخ .
ومنها يعلم أنه لو أقر وقال إنه كاتب مثلا ، يكون له الخيار وإن لم يشترط
في متن العقد ، وهو ظاهر فتأمل .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في التصرية بين كون البايع فعل ذلك قصدا ، أو
صار من عند نفسه ذلك لعدم الحلب اتفاقا ، ويؤيده ثبوت الرد للمشتري بالعيب
السابق ، وإن كان البايع جاهلا به قاله أيضا في التذكرة ، فتأمل حيث فهم في
التصرية الرد من النهي ( 1 ) .
ولعلك فهمت شرح قوله ( ولو صارت التصرية عادة الخ ) يعني إذا صارت
الحلبات في الثلاثة كلها متساوية أو الأولى أنقص لا خيار ، وأما إن لم تصر في
الثلاثة كذلك بل اختلفت بالزيادة والنقصان بأن صار مثلا ، أو لا زيادة ثم نقص
الثاني ، فله الخيار وإن عادت بعد الثلاثة إلى الأول أو زادت ، لما مر .
وظاهره أن ما ذكره في مطلق التصرية ، ويمكن جعله في غير المعلوم ، بالاقرار
والبينة ، لما مر أيضا فتذكر وتأمل .
قوله : " والإباق القديم " : ظاهره أن مجرد الإباق قبل البيع عيب يثبت
به الرد أو الأرش للمشتري وإن لم يأبق عنده أصلا ، وإن كان قديما ، بل وجد عند
غير البايع .
وفيه تأمل ، إذ ينبغي صدق العيب ، وبمجرد ذلك ، الصدق غير ظاهر ،
خصوصا إذا كان عتيقا وصغيرا وانتقل إلى أيدي متعددة وهو الآن يكون مقيدا
ومسلوبا عنه ذلك عيبا عنده ، نعم لو أبق مع ذلك عند المشتري ، أو علم منه ذلك
مكررا ، أو عادة ، أو أن حاله ذلك ، إلا أنه قد حفظ وما حصل له ذلك وإلا لفعل
هامش
( 1 ) يعني فهم العلامة قدس سره من قوله صلى الله عليه وآله ( لا تصروا ) جواز الرد بعد تحقق التصرية .