ولو ادعى البايع البراءة فالقول قول المشتري مع اليمين وعدم البينة .
وقول البايع في عدم سبق العيب مع عدم البينة وشهادة الحال ،
وترد الأمة الحامل إذا وطئها مع نصف عشر قيمتها ،
شرح
والاسقاط ، سواء كان الغريم حاضرا أو غائبا ولا يحتاج إلى الشهود ولا الحاكم
مطلقا ، الظاهر أنه لا خلاف في ذلك أيضا بين الأصحاب .
قوله : " ولو ادعى البايع الخ " أي من العيب سواء كان مفصلا أو
مجملا .
ودليل كون القول قول المشتري مع اليمين وعدم البينة ، هو كونه منكرا
وكون البايع مدعيا ، مع ما اشتهر في الخبر : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 1 )
وسيجئ تحقيق المنكر والمدعي وكون القول قول المنكر في محله .
ويؤيده أن الأصل عدم صدور البراءة منه حتى يتحقق ، والغرض ثبوت
العيب السابق إلا أنه يحلف على عدم علمه من براءة البايع .
ولا يلتفت إلى ما في الخبر عن جعفر بن عيسى في مكاتبته إلى أبي الحسن
عليه السلام فيقول له المنادي قد برئت منها فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ،
أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب عليه الثمن ( 2 )
لضعفه للكتابة ومخالفته للقاعدة .
قوله : " وقول البايع في عدم الخ " دليله ظاهر مما تقدم ، مع عدم البينة
وعدم شهادة الحال الموجبة للقطع على أن العيب سابق عادة .
قوله : " وترد الأمة الحامل الخ " قد مر عن قريب فتذكر ، وإنما الإعادة
هامش
( 1 ) لاحظ عوالي اللئالي ج 1 ص 244 وص 453 وج 2 ص 258 وص 345 وج 3 ص 523 وفي الوسائل
ج 18 كتاب القضاء ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، ذيل حديث 3 نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، قطعة من حديث 1 .