الثاني ، ما قصد به المحرم كآلات اللهو والقمار والأصنام والصلبان
شرح
حفظ الأعيان النجسة ، مثل الخنزير والكلب العقور ، مع عدم المنفعة بوجه ، إلا أن
يؤدي إلى الخوف والاسراف والسفه ، كما أشار إليه رحمه الله .
قوله : " الثاني ما قصد به المحرم الخ " الثاني مما يحرم بيعه والتكسب
به : ما يحرم لتحريم ما يقصد به ، كآلات اللهو ، مثل الدفوف ، والمزامير ، والعود ،
وغيرها ، وكالات القمار .
والقمار هو : اللعب بالآلات المعدة له ، كالنرد ، والشطرنج ، حتى اللعب
بالخاتم ، والجوز ، والكعاب ، وكالأصنام والصلبان .
ودليل تحريم الكل : الاجماع ، قال في المنتهى : ويحرم عمل الأصنام وغيرها
من هياكل العبادة المبتدعة ، وآلات اللهو ، كالعود ، والزمر ، وآلات القمار كالنرد ،
والشطرنج ، والأربعة عشر ( 1 ) ، وغيرها من آلات اللعب ، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك .
ويدل على بعضها الأخبار بخصوصها ، مثل صحيحة معمر بن خلاد
الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة
واحدة ، وكل ما قومر عليه فهو ميسر " ( 2 ) .
وفي الرواية " قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما الميسر ؟ قال : كل
ما يقمر به حتى الكعاب والجوز " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الطريحي في مجمع البحرين - مادة عشر - : " لعل المراد بالأربعة عشر : الصفان من النقر ، يوضع
فيها شئ يلعب به ، في كل صف سبع نقر محفورة ، فتلك أربعة عشر ، والله أعلم " .
( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 104 ، الحديث 1 . والموجود في الوسائل وفي
الكافي : " عن أبي الحسن - أي الرضا عليه السلام - " وهو الصحيح فإن معمرا لم يرو إلا عنه عليه السلام .
( 3 ) الفروع من الكافي ج 5 ، ص 122 ، الرواية فيه هكذا : " عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لما أنزل
الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه " قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما الميسر ؟ فقال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ، الخ . . . )