وكذا لو اشترى اثنان صفقة لم يكن لهما الاختلاف بل يتفقان
على الأرش أو الرد .
وله الرد بالعيب السابق ( على العقد خ ) وإن أخره عالما به ما لم
يصرح بالاسقاط ، سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا ،
شرح
قوله : " وكذا لو اشترى الخ " دليل وجوب الاتفاق هو ما تقدم من لزوم
تشقيص العيب بالتفريق .
ويمكن جواز التفرق إذ ببيعه على اثنين ، ارتكب التشقيص فإن كل واحد
منهما صار مشتريا للبعض ، فهو بمنزلة بيعين مع كل واحد بيع .
ويؤيده عدم ثبوت كون التشقيص عيبا مطلقا بالدليل مع عموم دليل
ثبوت الخيار بين الرد والأرش ، إلا أن يكون جاهلا بذلك ، فلا يكون لهما حينئذ إلا
الاتفاق في الرد والأرش .
ويمكن حمل كلام المصنف على ذلك ، ولكنه بعيد ، وإن كان التفصيل
بالعلم والجهل غير بعيد كما نقل عن المصنف في التحرير .
وقال في شرح الشرايع : وإن كان القول بالجواز مطلقا متوجها ، وفيه تأمل ،
لأن الظاهر أن الجهل عذر .
قوله : " وله الرد بالعيب السابق الخ " يعني أن خيار العيب ليس
بفوري ، فإن أخره عالما بالعيب يجوز له الرد والأرش أيضا ، وإن تصرف له الأرش
دون الرد ، فإنه مؤذن بالرضا بالعقد فيسقط الرد دون الأرش ، لا باسقاط الخيار
والأرش حتى لا يكون له ذلك أيضا وهو ظاهر ، كأنه لا خلاف في ذلك كله .
ومستنده عموم أدلة ثبوت الخيار من غير قيد ، وقد مر في الخبر أيضا : إنه
يجوز الرد وإن كان عنده ما شاء الله ( 1 ) ، فالخيار باق ما لم يسقطه ويصح الاختيار
هامش
( 1 ) راجع ص : 429 .