شرح
فيمكن أن يكون ذلك الرد جبرا لذلك .
وما أجد هنا شيئا من المخالفة غير ما تقدم .
وقد جعله ( 1 ) في شرح الشرايع مخالفة لمقدمات وذكرها وما فهمتها ، وهو
أعرف ثم قال : لذلك حمل البعض الحكم في الحمل الذي يكون من البايع - فظهر
كونها أم ولد فبطل البيع وصار الدخول في ملك الغير ، وحينئذ يكون الرد واجبا ، بل
لا يكون المسألة مما ذكروه من جواز الرد بسبب العيب مع التصرف .
وهذا الحمل ما هو أقرب وأولى من ارتكاب الاستثناء المذكور ، لأنه موجب
لتخصيص النصوص والاجماع بفرد نادر واخراجهما من ظاهرهما .
على أنه لا يوجبه حقيقة كل ما ذكره ، بل إنما الموجب بعض ما فيه من لزوم
هامش
( 1 ) قال في المسالك بعد نقل مقدمات سبعة ما هذا لفظه ( إذا تقررت هذه المقدمات فنقول : إذا اشترى
أمة وتصرف فيها ثم علم فيها بعيب سابق لم يجز له ردها ، بل يتعين الأرش ، لكن وردت النصوص هنا باستثناء
مسألة ، وهي ما لو كان العيب حبلا وكان التصرف بالوطي ، فإنه حينئذ يردها ويرد معها نصف العشر لمكان
الوطي ، وهذا الحكم كما ترى مخالف لهذه المقدمات من حيث جواز الرد مع التصرف ، وفي وجوب شئ على
المشتري مع أنه وطئ أمته ، وفي اطلاق وجوب نصف العشر مع أن ذلك عقر الثيب ، والمسألة مفروضة فيما هو
أعم منها .
ولأجل هذه المقدمات التجاء بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل من المولى البايع ، فإنها حينئذ
تكون أم ولد ، ويكون البيع باطلا ، والوطي في ملك الغير جهلا ، فيلزم فيه العقر ، واطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزما للثيبوبة ، فلو فرض على بعد كونها حاملا بكرا كان اللازم العشر . وفي هذا
الحمل دفع لهذا الاشكالات ، إلا أنه يدافع لاطلاق النصوص بالحمل وبنصف العشر من غير تقييد بكونه من
المولى وكونها ثيبا .
وفيه أيضا لا وجه لتقييد التصرف بكونه بالوطي ، بل اللازم حينئذ الرد على كل حال ، لبطلان البيع
وليس تقييد الحمل المطلق في النصوص الصحيحة وفتوى أكثر الأصحاب وكون المردود نصف العشر خاصة أولى
من استثناء هذا النوع من التصرف من بين سائر التصرفات ، وكون المنفعة مضمونا على المشتري ( المسالك ج 1
كتاب التجارة ص 194 ) .