شرح
الحمل ، فحكمها حكم العدم ، فإنه ما فوت شيئا على البايع .
على أنه يمكن حملها على الثيب ، ويكون سبب الاطلاق والعموم كون
الغالب ذلك .
نعم قد يستبعد بعض ما في الاستثناء مثل لزوم شئ على المالك من جهة
وطئه ماله ، إذ قد تقرر عندهم أن المال بعد العقد ينتقل إلى المشتري ، وأن
الانتفاعات والنماء له وإن رد المبيع بالعيب وغيره وأخذ ثمنه .
على أن ذلك أيضا غير مجمع عليه ، بل ولا منصوص عليه بخصوصه ، ولهذا
ذهب البعض إلى أن المبيع في زمان الخيار والنماء للبايع .
ويؤيده بعض الأخبار مثل ما روى في الفقيه ، حيث قال فيه : وقال عليه
السلام : في رجل اشترى عبدا أو دابة وشرط يوما أو يومين فمات العبد أو نفقت
الدابة أو حدث فيه حدث على من الضمان ؟ قال : لا ضمان على المبتاع حتى
ينقضي الشرط ويصير المبيع له ( 1 ) .
وقد قال فيه قبله : روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخبر ( 2 ) ثم
قال : وقال : الخ .
فهو يدل على أن هذا أيضا عن الحلبي ، فيكون صحيحا ، إلا أن في قوله :
( يوما أو يومين ) تأملا .
وفيها دلالة على أن التلف والعيب في زمان خيار البايع منه وإن حملت على
اللازم له بحيث لا خيار للبايع ، لما تقدم ، فعلى تقدير القول به - كما هو الظاهر للنص
والاجماع - فلا استبعاد بعدهما ، فإن وطي أمة الناس ثم الرد لا يخلو عن نقص ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ورواه في الفقيه ج 3 ، باب
الشرط والخيار في البيع ، ص 202 .
( 2 ) يعني قال الصدوق ( ره ) في الفقيه قبل هذا الخبر ( روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخ ) .