تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الحمل ، فحكمها حكم العدم ، فإنه ما فوت شيئا على البايع . على أنه يمكن حملها على الثيب ، ويكون سبب الاطلاق والعموم كون الغالب ذلك . نعم قد يستبعد بعض ما في الاستثناء مثل لزوم شئ على المالك من جهة وطئه ماله ، إذ قد تقرر عندهم أن المال بعد العقد ينتقل إلى المشتري ، وأن الانتفاعات والنماء له وإن رد المبيع بالعيب وغيره وأخذ ثمنه . على أن ذلك أيضا غير مجمع عليه ، بل ولا منصوص عليه بخصوصه ، ولهذا ذهب البعض إلى أن المبيع في زمان الخيار والنماء للبايع . ويؤيده بعض الأخبار مثل ما روى في الفقيه ، حيث قال فيه : وقال عليه السلام : في رجل اشترى عبدا أو دابة وشرط يوما أو يومين فمات العبد أو نفقت الدابة أو حدث فيه حدث على من الضمان ؟ قال : لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له ( 1 ) . وقد قال فيه قبله : روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخبر ( 2 ) ثم قال : وقال : الخ . فهو يدل على أن هذا أيضا عن الحلبي ، فيكون صحيحا ، إلا أن في قوله : ( يوما أو يومين ) تأملا . وفيها دلالة على أن التلف والعيب في زمان خيار البايع منه وإن حملت على اللازم له بحيث لا خيار للبايع ، لما تقدم ، فعلى تقدير القول به - كما هو الظاهر للنص والاجماع - فلا استبعاد بعدهما ، فإن وطي أمة الناس ثم الرد لا يخلو عن نقص ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ورواه في الفقيه ج 3 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ص 202 . ( 2 ) يعني قال الصدوق ( ره ) في الفقيه قبل هذا الخبر ( روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 433 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني