شرح
حمل الشيخ الأولتين على نصف العشر ، والأخيرة على غلط الكاتب أو
الراوي .
ويمكن حملها على كونها مع البكارة ، لما تقرر عندهم .
ولولا الاجماع لأمكن الجمع بينهما بحمل ما فيه العشر أو نصفه على
الاستحباب ، والباقية على كفاية ما يصدق عليه الشئ والكسوة ، لعل الأخيرة
حسنة ، ( والأولى يحتمل كونها صحيحة أو حسنة خ ) .
فقد استثنى من بين العيوب الحمل ، ومن التصرفات الوطي ، للاجماع
والنص .
فلو كان العيب غير الحمل فالحكم ليس كذلك ، وإن كان التصرف هو
الوطي ويدل عليه أخبار كثيرة ( 1 ) وكذا لو كان التصرف غير الوطي وإن كان
العيب حملا .
وعلى تقدير كون التصرف حينئذ لمسا وتقبيلا ونظرا احتمال المساواة
للوطي ، من باب مفهوم الموافقة ، واستلزام الوطي لها غالبا ، قاله في شرح الشرايع :
وليس ببعيد ، وليس في الاستثناء قصور أو خرق للقاعدة ، إذ ما من عام إلا وقد
خص ، وتخصيص القواعد بالحجة كثيرة ، مثل ثبوت التخيير بين الرد والأرش قبل
التصرف ، وقد لا يجوز الرد مثل إن خرج من ينعتق على المشتري معيبا ، وقد لا يجوز
إلا الرد مثل الخصي ، وأمثالها كثيرة ، ولا يحتاج إلى الذكر .
وكذا لا استبعاد في استثناء هذه عن لزوم العشر على من وطئ بكرا ، مع
أن ذلك ليس بمتفق عليه ، للنص والاجماع .
ويؤيده أن البكارة هنا قد صارت بمنزلة الزائلة ، لأنها قد تزول بوضع
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، فراجع .