إلا وطي الحامل وحلب المصراة .
شرح
وتدل على جواز الرد ما دام عينه باقيا وعدمه بعد ذلك .
وفيه تأمل يعرف من مسائل العيب المقرة عندهم .
وأنه إن كان ثوبا تصرف فيه أحد التصرفات المذكورة ونحوها ، يرجع إلى
الأرش .
فما يفهم كلاهما في صورة واحدة ، بل الظاهر وجود ثبوت الرد في البقاء مع
عدم التصرف بتلك التصرفات المذكورة في الصورة الثانية والأرش في الثانية ، وهو
ظاهر ، فبقي المسألة بلا دليل على الحكم المشهور المقرر كالمتيقن .
مع كونها على خلاف الأصل من وجوه ، من جهة الفروع المتكثرة ، إلا أن
تكون اجماعية ، فيكون دليله ، وذلك غير ظاهر .
وعلى تقديره يتعطل أكثر فروعاته ، مثل ما تقدم من حكاية الخصي
والمجبوب والعنين ، لعدم الاجماع
على أنه ما ادعى في التذكرة الاجماع على أصله ، بل اقتصر في ذكر الدليل
على الروايتين اللتين ذكرناهما كما قال : فتأمل فإنه من المهمات والمشكلات
يستفهمنا الله يفهمنا مع سائر المشكلات الغير المفهومة الكثيرة جدا .
نعم يوجد في الأخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث والتصرف
والأرش بعده ، مع عدم البراءة من العيوب ، وكذا أرش الجارية المعيبة بعد الوطي
دون الرد إلا أن تكون حاملة كما سيجئ ( 1 ) .
قوله : " إلا وطي الحامل الخ " قد استثنى من عدم جواز رد المعيب
بالعيب أمران ( 2 ) .
الأول : وطئ الحامل ( إذا تصرف فيها بالوطي خ ) فإذا اشترى شخص أمة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 4 و 5 وغيرهما من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : قد استثنى من التصرفات المسقطة للرد بالعيب أمران .