تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
إلا وطي الحامل وحلب المصراة .
شرح
وتدل على جواز الرد ما دام عينه باقيا وعدمه بعد ذلك . وفيه تأمل يعرف من مسائل العيب المقرة عندهم . وأنه إن كان ثوبا تصرف فيه أحد التصرفات المذكورة ونحوها ، يرجع إلى الأرش . فما يفهم كلاهما في صورة واحدة ، بل الظاهر وجود ثبوت الرد في البقاء مع عدم التصرف بتلك التصرفات المذكورة في الصورة الثانية والأرش في الثانية ، وهو ظاهر ، فبقي المسألة بلا دليل على الحكم المشهور المقرر كالمتيقن . مع كونها على خلاف الأصل من وجوه ، من جهة الفروع المتكثرة ، إلا أن تكون اجماعية ، فيكون دليله ، وذلك غير ظاهر . وعلى تقديره يتعطل أكثر فروعاته ، مثل ما تقدم من حكاية الخصي والمجبوب والعنين ، لعدم الاجماع على أنه ما ادعى في التذكرة الاجماع على أصله ، بل اقتصر في ذكر الدليل على الروايتين اللتين ذكرناهما كما قال : فتأمل فإنه من المهمات والمشكلات يستفهمنا الله يفهمنا مع سائر المشكلات الغير المفهومة الكثيرة جدا . نعم يوجد في الأخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث والتصرف والأرش بعده ، مع عدم البراءة من العيوب ، وكذا أرش الجارية المعيبة بعد الوطي دون الرد إلا أن تكون حاملة كما سيجئ ( 1 ) . قوله : " إلا وطي الحامل الخ " قد استثنى من عدم جواز رد المعيب بالعيب أمران ( 2 ) . الأول : وطئ الحامل ( إذا تصرف فيها بالوطي خ ) فإذا اشترى شخص أمة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 4 و 5 وغيرهما من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : قد استثنى من التصرفات المسقطة للرد بالعيب أمران .