تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
ليس بعيب فتأمل . والدليل على الرد كثير من روايات الأصحاب ( 1 ) . وأما على الأرش فقليل فقال في التذكرة : والأصل فيه ما رواه الجمهور أن رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجد به ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا ؟ قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع ( يرجع ئل ) بنقصان العيب ( 3 ) ( 4 ) . وفي إفادتهما المطلوب تأمل واضح ، في السند أولا والدلالة ثانيا ، إذ الأولى خالية عن الأرش بالكلية ، مع أن الظاهر منه جواز الرد بعد التصرف أيضا ، إذ يبعد أن يكون العبد عند العرب ما شاء الله وما قال له اسقني ماء أو رد الجمل ونحو ذلك . مع أنه مخصوص بالعبد وما علم النقل عنه صلى الله عليه وآله ولا تقريره . وكذا في الثانية فإنها مرسلة جميل ( 5 ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - من أبواب أحكام العيوب ، فلاحظ . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 80 و 208 ولفظه ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إسحاق بن عيسى قال : حدثني مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عايشة أن رجلا ابتاع غلاما فاستغله ، ثم وجد أو رأى به عيبا فرده بالعيب ، فقال البايع : غلة عبدي ، فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : الغلة بالضمان ) . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 4 ) انتهى كلام التذكرة . ( 5 ) سند الحديث كما في الكافي ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام ) .