شرح
ليس بعيب فتأمل .
والدليل على الرد كثير من روايات الأصحاب ( 1 ) .
وأما على الأرش فقليل فقال في التذكرة : والأصل فيه ما رواه الجمهور أن
رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عنده ما شاء الله ثم
رده من عيب وجد به ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري الثوب أو
المتاع فيجد فيه عيبا ؟ قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ،
وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع ( يرجع ئل ) بنقصان العيب ( 3 ) ( 4 ) .
وفي إفادتهما المطلوب تأمل واضح ، في السند أولا والدلالة ثانيا ، إذ الأولى
خالية عن الأرش بالكلية ، مع أن الظاهر منه جواز الرد بعد التصرف أيضا ، إذ يبعد
أن يكون العبد عند العرب ما شاء الله وما قال له اسقني ماء أو رد الجمل ونحو
ذلك .
مع أنه مخصوص بالعبد وما علم النقل عنه صلى الله عليه وآله ولا تقريره .
وكذا في الثانية فإنها مرسلة جميل ( 5 ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما
السلام الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - من أبواب أحكام العيوب ، فلاحظ .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 80 و 208 ولفظه ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إسحاق بن
عيسى قال : حدثني مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عايشة أن رجلا ابتاع غلاما فاستغله ، ثم وجد أو رأى
به عيبا فرده بالعيب ، فقال البايع : غلة عبدي ، فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : الغلة بالضمان ) .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 4 ) انتهى كلام التذكرة .
( 5 ) سند الحديث كما في الكافي ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن
أحدهما عليهما السلام ) .