شرح
كانا ثابتين ، وقد سقط الرد بالرواية وبقي الأرش على حاله ، وللاستصحاب ولأنه
ما حصل منه الرضا بالثمن في المعيب ، فكأنه يحتاج إلى جبر ذلك النقص لتحصل
( فيحصل خ ) الاسترضاء .
ولا فرق في ذلك بين التصرف قبل العلم بالعيب وبعده ، للعموم ، وقد مر
دليل السقوط بالتصرف ، وبيان التصرف المسقط ، والمستثنى منه وعدمه فتذكر .
وقد يسقط الرد دون الأرش أيضا فيما إذا اشترى من ينعتق عليه وظهر
عيبه .
قال في التذكرة : لو اشترى من ينعتق عليه ثم وجد به عيبا ، فالأقوى أن له
الأرش دون الرد ، لخروجه عن الملك بالعتق ، وللشافعية في الأرش قولان : الثبوت
وعدمه .
وكذا إذا أسقط الرد دون الأرش .
وقد يعكس بأن يسقط الأرش دون الرد ، قيل : فيما إذا زاد القيمة بالعيب
مثل أن يظهر العبد خصيا .
وفيه تأمل ، لاحتمال ثبوت الأرش أيضا على الوجه الذي قلناه ، ولكن
الظاهر العدم ، إذ يلزم الظلم على البايع .
قال في التذكرة : لو خرج خصيا كان له الرد ، لأنه نقص في الخلقة خارج
عن المجرى الطبيعي ، وكان له الرد ، وفي الأرش اشكال ، ينشأ من عدم تحققه ، إذ
لا نقص في المالية هنا الخ .
وفيه تأمل ، فإنه موجب لعدم كونه معيبا ، فلا رد أيضا .
ثم اعلم أنه ينبغي التأمل في الدليل الموجب للرد والأرش ، فإن كان بحيث
يشمل العيب الذي يزيد به القيمة يلزم ذلك للدليل ، وإلا فما ذكر من سقوط
الأرش جيد ، ثم ينظر في دليل جواز الرد ، فإن شمله يرد وإلا فلا ، فحينئذ بالحقيقة