وهو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن
الصحيح ،
ولو تبرأ البايع في العقد اجمالا وتفصيلا ، أو علم المشتري به ،
أو أسقط خياره سقط الأرش والرد .
شرح
قوله : " وهو جزء من الثمن الخ " يعني الأرش جزء من الثمن وله نسبة إليه
بالنصف أو الثلث مثلا ، مثل نسبة النقصان الذي في قيمة المعيب إلى قيمة
الصحيح .
بمعنى أن يقطع النظر عن الثمن الذي وقع عليه العقد ، ويقوم ما وقع عليه
العقد صحيحا قيمة عادلة بنظر أهل الخبرة المعتبرين في ذلك ، ثم يقوم بنظرهم مرة
أخرى معيبا بالعيب الموجود ، كل ذلك وقت وقوع العقد عليه ، ثم ينسب النقصان
الذي في المعيب إلى قيمة الصحيح ويحط ( 1 ) تلك النسبة عن الثمن الذي وقع عليه
العقد ، وهو الأرش الذي يرد إلى المشتري بسبب العيب السابق .
قوله : " ولو تبرء البايع الخ " يعني لو قال : أنا برئ من عيبه ، بمعنى أنه
لا يلزمني لوازم العيب ، مثل أن يقول : بعتك هذا بكل عيبه ، أو أنا برئ من كل
عيبه ، هذا المجمل .
والمراد بالتفصيل أن يقول : بعتك بالعيب الفلاني ، أو أنا برئ عن عيب
كذا وكذا ونحو ذلك مما يدل على اعلام المشتري بأنه بيع مع ذلك العيب ورضي
المشتري بذلك .
الظاهر أنه يكفي الذكر قبل العقد كما في الأثناء ، لأنه إذا حصل رضا
المشتري بالعيب ، لا خيار له ، إذ سبب الخيار هو جهله به ، ولهذا قال : أو علم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي النسخ المخطوطة بعد قوله ( إلى قيمة الصحيح ) ما لفظه ( وتحفظ بذلك
النسبة ويؤخذ النسبة من الثمن ) .