تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وهو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح ، ولو تبرأ البايع في العقد اجمالا وتفصيلا ، أو علم المشتري به ، أو أسقط خياره سقط الأرش والرد .
شرح
قوله : " وهو جزء من الثمن الخ " يعني الأرش جزء من الثمن وله نسبة إليه بالنصف أو الثلث مثلا ، مثل نسبة النقصان الذي في قيمة المعيب إلى قيمة الصحيح . بمعنى أن يقطع النظر عن الثمن الذي وقع عليه العقد ، ويقوم ما وقع عليه العقد صحيحا قيمة عادلة بنظر أهل الخبرة المعتبرين في ذلك ، ثم يقوم بنظرهم مرة أخرى معيبا بالعيب الموجود ، كل ذلك وقت وقوع العقد عليه ، ثم ينسب النقصان الذي في المعيب إلى قيمة الصحيح ويحط ( 1 ) تلك النسبة عن الثمن الذي وقع عليه العقد ، وهو الأرش الذي يرد إلى المشتري بسبب العيب السابق . قوله : " ولو تبرء البايع الخ " يعني لو قال : أنا برئ من عيبه ، بمعنى أنه لا يلزمني لوازم العيب ، مثل أن يقول : بعتك هذا بكل عيبه ، أو أنا برئ من كل عيبه ، هذا المجمل . والمراد بالتفصيل أن يقول : بعتك بالعيب الفلاني ، أو أنا برئ عن عيب كذا وكذا ونحو ذلك مما يدل على اعلام المشتري بأنه بيع مع ذلك العيب ورضي المشتري بذلك . الظاهر أنه يكفي الذكر قبل العقد كما في الأثناء ، لأنه إذا حصل رضا المشتري بالعيب ، لا خيار له ، إذ سبب الخيار هو جهله به ، ولهذا قال : أو علم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي النسخ المخطوطة بعد قوله ( إلى قيمة الصحيح ) ما لفظه ( وتحفظ بذلك النسبة ويؤخذ النسبة من الثمن ) .