تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وأما ما لا ينجس من العذرات ، كعذرة الإبل والبقر والغنم ، فإنه لا بأس ببيعها لأنها طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها كغيرها . وتؤيده رواية محمد بن مضارب في الكافي - ويحتمل " مصادف " لوجوده في الرجال دونه - عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وسماعة بن مهران عنه عليه السلام أيضا ( 2 ) ، قال : " لا بأس ببيع العذرة " . فحملها على الطاهر والجمع بين الأدلة يقتضيه ، وإن لم يكن شئ من هذه الأخبار صحيحة . ويفهم من شرح الشرايع عدم الاشكال في عدم جواز بيع روث ما لا يؤكل لحمه للنجاسة والخباثة ، وفي المأكول جوز البعض مطلقا ، ومنع الآخرون مطلقا للاستخباث ، إلا بول الإبل للاستشفاء للنص . وما فهمت دلالة الاستخباث والنجاسة على عدم الملكية وعدم جواز البيع والقنية ، كما ادعيت أيضا في المنتهى ( وفي الدروس أيضا خ ) قال في التذكرة : ولا يجوز بيع السرجين النجس اجماعا منا . ويفهم من المنتهى أن الاجماع على عدم جواز بيع النجس عينا ، وذلك يدل على طهارة البول والروث من البغال والحمير والدواب ، لعدم المنع من البيع والشراء وفيه تأمل . وينبغي عدم الاشكال في جواز البيع والشراء والقنية فيما له نفع مقصود محلل ، لعدم المنع منه عقلا وشرعا ، ولهذا ترى أن عذرة الانسان تحفظ بل تباع ، وينتفع بها في الزراعات في بلاد المسلمين من غير نكير ، وكذلك أرواث البغال والحمير والدواب ، مع الخلاف في طهارتها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 و 2 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 و 2 .