شرح
وأما ما لا ينجس من العذرات ، كعذرة الإبل والبقر والغنم ، فإنه لا بأس
ببيعها لأنها طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها كغيرها .
وتؤيده رواية محمد بن مضارب في الكافي - ويحتمل " مصادف " لوجوده
في الرجال دونه - عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وسماعة بن مهران عنه عليه
السلام أيضا ( 2 ) ، قال : " لا بأس ببيع العذرة " .
فحملها على الطاهر والجمع بين الأدلة يقتضيه ، وإن لم يكن شئ من هذه
الأخبار صحيحة .
ويفهم من شرح الشرايع عدم الاشكال في عدم جواز بيع روث ما لا يؤكل
لحمه للنجاسة والخباثة ، وفي المأكول جوز البعض مطلقا ، ومنع الآخرون مطلقا
للاستخباث ، إلا بول الإبل للاستشفاء للنص .
وما فهمت دلالة الاستخباث والنجاسة على عدم الملكية وعدم جواز البيع
والقنية ، كما ادعيت أيضا في المنتهى ( وفي الدروس أيضا خ ) قال في التذكرة :
ولا يجوز بيع السرجين النجس اجماعا منا .
ويفهم من المنتهى أن الاجماع على عدم جواز بيع النجس عينا ، وذلك يدل
على طهارة البول والروث من البغال والحمير والدواب ، لعدم المنع من البيع والشراء
وفيه تأمل .
وينبغي عدم الاشكال في جواز البيع والشراء والقنية فيما له نفع مقصود
محلل ، لعدم المنع منه عقلا وشرعا ، ولهذا ترى أن عذرة الانسان تحفظ بل تباع ،
وينتفع بها في الزراعات في بلاد المسلمين من غير نكير ، وكذلك أرواث البغال
والحمير والدواب ، مع الخلاف في طهارتها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 و 2 .