تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والأرواث والأبوال ، إلا بول الإبل ،
ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس ، مع قبول الطهارة ، بشرط الاعلام .
شرح
قوله : " والأرواث والأبوال . . . الخ " سوق الكلام سابقا ولاحقا يدل على أن المراد بالأرواث والأبوال أرواث ما لا يؤكل وأبواله ، حتى تكون نجسة داخلة تحت الأعيان النجسة . ولكن قوله : " إلا بول الإبل " يدل على كونهما أعم ، فيكون عنده هنا بيع الأبوال والأرواث مطلقا حراما ، إلا بول الإبل للاستشفاء به ، للرواية ( 1 ) . ولكن ذلك خلاف الظاهر لعدم الدليل على التحريم مطلقا ، مع وجود النفع المعتاد ، خصوصا روث البقر والإبل للزرع ، وللإشعال بالحمامات وغيرها للخبز والطبخ وهو المتعارف في أكثر القرى ، وخلاف ما ذهب إليه في المنتهى أيضا . قال فيه : " كل روث ما ( مما خ ل ) لا يؤكل لحمه نجس ، حرام بيعه وشراؤه وثمنه . وحمل عليه رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ثمن العذرة من السحت " ( 2 ) . ثم قال ( 3 ) : " وأما البول فإن كان مما لا يؤكل لحمه فكذلك حرام بيعه وثمنه وشراؤه ، لأنه نجس ، فكان كالدم ، وأما بول ما يؤكل لحمه فإنه طاهر ، فيجوز بيعه حينئذ ، قاله السيد المرتضى ، وادعى عليه الاجماع ، وقال الشيخ في النهاية بالمنع من الأبوال كلها ، إلا بول الإبل خاصة للاستشفاء .
هامش
( 1 ) عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : سئل عن بول البقر يشربه لرجل ؟ قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك بول الإبل والغنم " الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب - 9 - الحديث 15 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 . ( 3 ) أي : المصنف في المنتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 38 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني