والأرواث والأبوال ، إلا بول الإبل ،
ولا بأس ببيع
ما عرض له التنجيس ، مع قبول الطهارة ، بشرط الاعلام .
شرح
قوله : " والأرواث والأبوال . . . الخ " سوق الكلام سابقا ولاحقا يدل على أن
المراد بالأرواث والأبوال أرواث ما لا يؤكل وأبواله ، حتى تكون نجسة داخلة تحت
الأعيان النجسة .
ولكن قوله : " إلا بول الإبل " يدل على كونهما أعم ، فيكون عنده هنا بيع
الأبوال والأرواث مطلقا حراما ، إلا بول الإبل للاستشفاء به ، للرواية ( 1 ) .
ولكن ذلك خلاف الظاهر لعدم الدليل على التحريم مطلقا ، مع وجود النفع
المعتاد ، خصوصا روث البقر والإبل للزرع ، وللإشعال بالحمامات وغيرها للخبز
والطبخ وهو المتعارف في أكثر القرى ، وخلاف ما ذهب إليه في المنتهى أيضا .
قال فيه : " كل روث ما ( مما خ ل ) لا يؤكل لحمه نجس ، حرام بيعه
وشراؤه وثمنه .
وحمل عليه رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" ثمن العذرة من السحت " ( 2 ) .
ثم قال ( 3 ) : " وأما البول فإن كان مما لا يؤكل لحمه فكذلك حرام بيعه
وثمنه وشراؤه ، لأنه نجس ، فكان كالدم ، وأما بول ما يؤكل لحمه فإنه طاهر ، فيجوز
بيعه حينئذ ، قاله السيد المرتضى ، وادعى عليه الاجماع ، وقال الشيخ في النهاية
بالمنع من الأبوال كلها ، إلا بول الإبل خاصة للاستشفاء .
هامش
( 1 ) عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : سئل عن بول البقر يشربه لرجل ؟ قال :
إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك بول الإبل والغنم " الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب - 9 - الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 3 ) أي : المصنف في المنتهى .