والخيار فيما يفسد إلى الليل ، فإن جاء بالثمن ، وإلا فالبايع أحق .
شرح
إذ لا أداة فيه .
لكن لا يخفى الصراحة وفهم العموم عرفا كما قيل في أحل الله البيع ونحوه ،
إلا أنها معتبرة الاسناد ، لمجهولية عقبة ومحمد بن عبد الله بن هلال المذكور في
سندها ( 1 ) إلا أن الظاهر أنها مقبولة الأصحاب .
وبالجملة لو قلنا ببطلان العقد كما هو ظاهر الأخبار ، فلا شك في كون
الضمان من البايع ، وكذا إن قلنا بالصحة والفسخ ، إن ثبت عموم تلك القاعدة ،
أي كون التلف قبل القبض ممن في يده ، وإلا فالظاهر أنه من مال المشتري لأنه
ماله ، فتأمل .
قوله : " والخيار فيما يفسد الخ " هذه من توابع خيار التأخير ، والعبارة
لا تخلو عن شئ .
لعل المقصود أن الصبر واجب على البايع إلى الليل إذا باع ما يفسد ولم يبق
إلى الليل ولم يقبض الثمن .
قيل : المراد بالفساد ما يعم نقص القيمة بتغيير الطعم والوصف المفضي إلى
ذلك ، مثل بعض المطبوخات كالهريسة وبعض الفواكه إلى أن يقرب الليل ، بحيث
لو لم يبع حينئذ لم يحصل له المشتري بعد ذلك ، لفساده عرفا ، حينئذ يثبت له الخيار
بين الصبر حتى يتلف ويأخذ الثمن من المشتري ، والفسخ وبيعه ، أو يتصرف بوجه
آخر ، فلا يطالب المشتري بشئ ، لأن في الابقاء ضرر على البايع مع عدم الخيار
وإلزام المشتري بالثمن ضرر على المشتري مع امكان التخلص في الجملة بالخيار ،
وذلك يقتضي عدم البيع كما في خيار التأخير الذي أصل هذه المسألة ، ويدل عليه
دليلها .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال
عن عقبة بن خالد ) .