تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والخيار فيما يفسد إلى الليل ، فإن جاء بالثمن ، وإلا فالبايع أحق .
شرح
إذ لا أداة فيه . لكن لا يخفى الصراحة وفهم العموم عرفا كما قيل في أحل الله البيع ونحوه ، إلا أنها معتبرة الاسناد ، لمجهولية عقبة ومحمد بن عبد الله بن هلال المذكور في سندها ( 1 ) إلا أن الظاهر أنها مقبولة الأصحاب . وبالجملة لو قلنا ببطلان العقد كما هو ظاهر الأخبار ، فلا شك في كون الضمان من البايع ، وكذا إن قلنا بالصحة والفسخ ، إن ثبت عموم تلك القاعدة ، أي كون التلف قبل القبض ممن في يده ، وإلا فالظاهر أنه من مال المشتري لأنه ماله ، فتأمل . قوله : " والخيار فيما يفسد الخ " هذه من توابع خيار التأخير ، والعبارة لا تخلو عن شئ . لعل المقصود أن الصبر واجب على البايع إلى الليل إذا باع ما يفسد ولم يبق إلى الليل ولم يقبض الثمن . قيل : المراد بالفساد ما يعم نقص القيمة بتغيير الطعم والوصف المفضي إلى ذلك ، مثل بعض المطبوخات كالهريسة وبعض الفواكه إلى أن يقرب الليل ، بحيث لو لم يبع حينئذ لم يحصل له المشتري بعد ذلك ، لفساده عرفا ، حينئذ يثبت له الخيار بين الصبر حتى يتلف ويأخذ الثمن من المشتري ، والفسخ وبيعه ، أو يتصرف بوجه آخر ، فلا يطالب المشتري بشئ ، لأن في الابقاء ضرر على البايع مع عدم الخيار وإلزام المشتري بالثمن ضرر على المشتري مع امكان التخلص في الجملة بالخيار ، وذلك يقتضي عدم البيع كما في خيار التأخير الذي أصل هذه المسألة ، ويدل عليه دليلها .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد ) .
مجمع الفائدة — صفحة 408 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني