وخيار التأخير ، فمن اشترى شيئا ولم يشترط تأخير ثمن ولا قبض
( المشتري خ ) السلعة ولا قبض البايع الثمن ، تخير البايع بعد ثلاثة أيام في
امضائه أو فسخه .
شرح
والمسألة مشكلة ، ولها أقسام كثيرة وفروع متكثرة مذكورة في شرح
الشرايع ، وليست بواضحة لعدم النص وقول للأصحاب .
وقد ظهر شرح قوله : ولا يثبت به أرش ، أي التفاوت مطلقا ، وليس له إلا
الرد أو القبول .
والظاهر أنه فوري ، للاقتصار على موضع الوفاق في غير المنصوص .
قوله : " وخيار التأخير الخ " خامس الأقسام خيار التأخير ، ودليل ثبوت
الخيار للبايع - بين الامضاء والفسخ إذا باع شيئا ولم يقبض المشتري المبيع ولا سلمه
الثمن ، ولا شرط خياره بوجه - بعد ثلاثة أيام - هو الاجماع المدعى في التذكرة ، مستندا
إلى الأخبار الكثيرة .
مثل صحيحة علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ؟ قال : ( فإن خ ئل ) الأجل بينهما
ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما ( 1 ) .
ومثلها ما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) إلا أن في الطريق
علي بن حديد الضعيف ( 3 ) ولا يضر ، لفتوى العلماء وغيرها .
وما في رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال له أبو بكر بن عياش : سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 3 ) سند الحديث كما في الكافي ( عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن
زرارة ) بأحد الطريقين من الكافي .