شرح
وهو رواية محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أو أبي الحسن عليه السلام في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه
ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال : إن جاءه فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلا فلا بيع
له ( 1 ) .
فلعله يريد ب ( بين الليل ) المقدار الذي يبتاع فيه ويتصرف فيه قبل أن
يفسد ، كما أشرنا إليه ، لظهور المقصود ، فيمكن أن يكون الخيار في العبارة بمعنى
الصبر ، ولم يبين الخيار لظهوره أنه بعد ذلك له الخيار ، لكن بالمعنى الذي قلناه ، أو
يكون إلى الليل ، صلة الفساد ، يعني الخيار ثابت فيما يفسد إلى الليل ، أي لم يبق إلى
الليل إلا مع الفساد ، ومعلوم أن الخيار في وقت يقرب إلى الفساد بالمقدار الذي
قلناه ، والأمر في العبارة هين إن علم المقصود ، لعله علم .
ثم إن الظاهر عدم عد هذا الخيار من السبعة ، لأنه من توابع خيار التأخير
وفرد منه ، كما يفهم من التذكرة ، حيث ذكرها في مسألة بين مسائل خيار التأخير ،
وكأنه يقول : خيار التأخير في غير الفاسد بعد ثلاثة أيام وفيما يفسد إلى الليل بعد
مضى زمان امكان حفظه بحيث لو لم يبع حينئذ لم يمكن بيعه بعد ذلك عادة
لفساده .
ولأنه لو عد منها ، يلزم كون الخيار ثمانية مع خيار العيب ، ولا يناسب
ادخال بعض في البعض وعدم عد واحد منها إلا هذا ، فتأمل .
فروع من التذكرة
( الأول ) : لو قبض المشتري السلعة ولم يقبض البايع الثمن فلا خيار له .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .