تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وهو رواية محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ، أو أبي الحسن عليه السلام في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال : إن جاءه فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلا فلا بيع له ( 1 ) . فلعله يريد ب‍ ( بين الليل ) المقدار الذي يبتاع فيه ويتصرف فيه قبل أن يفسد ، كما أشرنا إليه ، لظهور المقصود ، فيمكن أن يكون الخيار في العبارة بمعنى الصبر ، ولم يبين الخيار لظهوره أنه بعد ذلك له الخيار ، لكن بالمعنى الذي قلناه ، أو يكون إلى الليل ، صلة الفساد ، يعني الخيار ثابت فيما يفسد إلى الليل ، أي لم يبق إلى الليل إلا مع الفساد ، ومعلوم أن الخيار في وقت يقرب إلى الفساد بالمقدار الذي قلناه ، والأمر في العبارة هين إن علم المقصود ، لعله علم . ثم إن الظاهر عدم عد هذا الخيار من السبعة ، لأنه من توابع خيار التأخير وفرد منه ، كما يفهم من التذكرة ، حيث ذكرها في مسألة بين مسائل خيار التأخير ، وكأنه يقول : خيار التأخير في غير الفاسد بعد ثلاثة أيام وفيما يفسد إلى الليل بعد مضى زمان امكان حفظه بحيث لو لم يبع حينئذ لم يمكن بيعه بعد ذلك عادة لفساده . ولأنه لو عد منها ، يلزم كون الخيار ثمانية مع خيار العيب ، ولا يناسب ادخال بعض في البعض وعدم عد واحد منها إلا هذا ، فتأمل . فروع من التذكرة ( الأول ) : لو قبض المشتري السلعة ولم يقبض البايع الثمن فلا خيار له .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 409 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني