شرح
من بيته فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ( 1 ) .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال
بايعه ( 2 ) .
ومقتضى القاعدة المذكورة ذلك أيضا ، لأنه يصدق عليه أنه تلف قبل
القبض ، وهو ظاهر الأخبار الدالة على ذلك مثل رواية عقبة كما مرت .
ولكن قد تقرر أيضا عندهم أنه إذا تلف المال في زمن الخيار فهو من مال
من لا خيار له ، وإن كان بهما الخيار فتلف المبيع من البايع والثمن من المشتري ،
وذلك يقتضي كون التلف بعدها من المشتري .
إلا أن يقال : إن ذلك بعد القبض ، أو يقال : ببطلان البيع حينئذ كما هو
مذهب البعض ومدلول الأخبار ، لكن ليس مذهب المصنف هنا .
ويظهر من المتن والشرح أيضا إن لا نزاع في كون الضمان على البايع لو
كان التلف بعدها ، وإنما النزاع في القبل فإنه من البايع بناء على القاعدة المقررة ،
ومن المشتري لأنه ماله ، ولم تثبت القاعدة ، فهو مؤيد للبطلان ، والذي نقل لكون
الضمان حينئذ على البايع أنه قبلها لما كان لازما فالمال للمشتري مخلصا ، فكأنه
وديعة عند البايع ، فهو ليس بضامن ، بل التلف من مال صاحبها وهو المشتري ،
بخلاف ما بعدها ، فإن له الخيار فكان المال له حينئذ ، فالتلف منه حيث ما فسخ .
وفيه تأمل ، مع أنه مناف لما تقرر عندهم ، وكان القائل بأن التلف من
البايع لا يقول بتلك القاعدة ، فهي غير مسلمة ولا مجمع عليها .
قال في الشرح : ورواية عقبة ليست بصريحة في محل النزاع ، ولا عموم لها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 212 الحديث 59 .