وخيار الرؤية ثابت لمن اشترى أو باع موصوفا أو غائبا ، بعد
مشاهدة ، فإن خرج على الوصف أو العهد فلا فسخ وإلا تخير البايع إن
زاد وصفه ، والمشتري إن نقص .
شرح
الظاهر أنه مطلقا ، حالا ومؤجلا بعده ، لأن ثبوت الخيار على خلاف
الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق والنص ، فتأمل فيه .
( الثاني ) : أنه لو قبض البعض لم يبطل خياره ، وهو مذكور في رواية
عبد الرحمان المتقدمة ( 1 ) ولكن يدل على عدم البيع ، لقوله ( فلا بيع له ) فليس له إلا
دفع الكل ، أو قبوله لعدم التبعيض .
( الثالث ) : لو سلم بعض المبيع ، كان له الخيار في الكل لما تقدم ، ولعل فيما
يأتي في خيار الرؤية دلالة عليه .
قوله : " وخيار الرؤية الخ " هو سادس الأقسام ، لعل في ثبوت أصل هذا
الخيار أيضا عندنا لا خلاف فيه ، إن لم يوافق الوصف ما وصف وتغير الغائب بعد
الرؤية تغيرا موجبا لزيادة الثمن أو نقصانه عادة وعرفا ، ففي الزيادة الخيار للبايع
وفي النقصان للمشتري ، وهو ظاهر .
لعل المستند صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى
الضيعة فقلبها ( ففتشها - قيه ) ثم رجع فاستقال صاحبه ولم يقله ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام : لو أنه قلب منها ، أو نظر إلى تسعة وتسعين قطعة منها ثم بقي منها قطعة لم يرها
لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 2 ) .
لعلها محمولة على عدم كونها على الوصف الذي بيع به ، ويدل على أن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 2
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .