ولو تلف بعد الثلاثة فمن البايع وكذا قبلها على رأي .
شرح
صاحبك ( يعني أحدهما " ع " ) يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين
ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار .
إلا أن ظاهر الأخبار هو فسخ البيع من رأسه وبطلانه بغير اختيار الفسخ ،
وكأنهم حملوها على عدم لزوم بيع له ، لأصل البقاء من غير فاسخ .
والأصل متروك بالأخبار ، ولا اجماع هنا ، لأنه نقل في شرح الكتاب في
شرح الرأي بعده ، إن ظاهر كلام ابن الجنيد والشيخ هو بطلان البيع ، والأول عن
الجماعة ، فلا يبعد القول بما يدل عليه الأخبار .
ولعل مراد التذكرة بالاجماع في الفسخ على عدم لزوم البيع ، وجواز المشتري
منع البايع عن التصرف في المبيع ، الله يعلم .
ويدل على بقاء البيع إلى شهر ، خبر مع ضعفه ( 2 ) وعدم القائل به ظاهرا ،
وقد تقدم .
ويحتمل الحمل على استحباب الصبر له وعدم الفسخ ، فتأمل .
قوله : " ولو تلف بعد الثلاثة الخ " دليل كون تلف المبيع بعد الثلاثة
من البايع ، ما تقرر عندهم ، إن المال إذ أتلف قبل القبض فهو من مال مالكه
الأول ، فكأنه اجماع ، وظاهر الأخبار المتقدمة أيضا ذلك ، وهو ظاهر .
وأما قبلها فيدل عليه بعض الأخبار أيضا ، مثل رواية عقبة بن خالد عن
أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع
عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع ، من مال من
يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، قطعة من حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .