تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ولو تلف بعد الثلاثة فمن البايع وكذا قبلها على رأي .
شرح
صاحبك ( يعني أحدهما " ع " ) يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار . إلا أن ظاهر الأخبار هو فسخ البيع من رأسه وبطلانه بغير اختيار الفسخ ، وكأنهم حملوها على عدم لزوم بيع له ، لأصل البقاء من غير فاسخ . والأصل متروك بالأخبار ، ولا اجماع هنا ، لأنه نقل في شرح الكتاب في شرح الرأي بعده ، إن ظاهر كلام ابن الجنيد والشيخ هو بطلان البيع ، والأول عن الجماعة ، فلا يبعد القول بما يدل عليه الأخبار . ولعل مراد التذكرة بالاجماع في الفسخ على عدم لزوم البيع ، وجواز المشتري منع البايع عن التصرف في المبيع ، الله يعلم . ويدل على بقاء البيع إلى شهر ، خبر مع ضعفه ( 2 ) وعدم القائل به ظاهرا ، وقد تقدم . ويحتمل الحمل على استحباب الصبر له وعدم الفسخ ، فتأمل . قوله : " ولو تلف بعد الثلاثة الخ " دليل كون تلف المبيع بعد الثلاثة من البايع ، ما تقرر عندهم ، إن المال إذ أتلف قبل القبض فهو من مال مالكه الأول ، فكأنه اجماع ، وظاهر الأخبار المتقدمة أيضا ذلك ، وهو ظاهر . وأما قبلها فيدل عليه بعض الأخبار أيضا ، مثل رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، قطعة من حديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .