تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ولا يسقط بالتصرف ، ولا يثبت به أرش ،
شرح
اجماعا ، ذكره في التذكرة ، قال : ولو دفع الغابن التفاوت ، احتمل سقوط خيار المغبون ، لانتفاء موجبه ، وهو النقص ، وعدمه لأنه ثبت له ، فلا يزول عنه إلا بسبب شرعي ، لعله الأظهر بعد الثبوت ، لما مر . قوله : " ولا يسقط بالتصرف الخ " أي لا يسقط خيار الغبن بالتصرف . ظاهره مطلق ، والظاهر أنه لا يسقط بتصرف الغابن في مال المغبون مطلقا ، سواء كان تصرفا مخرجا عن الملك أم لا فيبطل الكل على تقدير الفسخ ، ولو كان عتقا أو كتابة أو استيلادا ، فيرجع المال إليه . وقيل : إنه على تقدير الفسخ والاخراج عن الملك ، له المثل أو القيمة ، فلا يبطل شيئا من العقود ، بل هو بمنزلة التلف . وفيه تأمل ، ومقتضى الخيار ما تقدم ، نعم ذلك معقول مع التلف وعدم امكان الرد بوجه فتأمل . وأما تصرف المغبون في مال الغابن ، فيحتمل ذلك أيضا ، لأن الجهل عذر ، وكأنه ما رضي ولهذا ثبت له الخيار . ولكن ظاهر عبارة التذكرة أن ليس له الفسخ مع الاخراج عن ملكه ، قال : ولا يسقط هذا الخيار بتصرف المغبون ، لأصالة الاستصحاب ، إلا أن يخرج عن الملك ببيع وعتق وشبهه ، لعدم التمكن من استدراكه ، وكذا لو منع مانع من الرد كاستيلاد الأمة ( ووقفها - تذكرة ) وعتقها وكتابتها اللازمة ، ولا يثبت الأرش هنا أيضا ، لأصالة البراءة . وفيه تأمل لحصول الضرر المنفي ، مع أنه ما أثبت له ذلك إلا لدفعه وما فعله إلا جهلا واعتقاد عدم الغبن ، نعم لا شك أن الأحوط ذلك . وما نجد الفرق بين الغابن والمغبون كما فرق الشارح ، وكذا المحقق الثاني وشارح الشرايع ، ولا بين كونه بايعا ومشتريا ، وهم أعرف .