وخيار الغبن ، وهو ثابت للمغبون بما لم تجر به العادة .
شرح
قوله : " وخيار الغبن الخ " هذا هو الرابع .
الظاهر أن دليله ما أشار إليه في التذكرة : وهو أي خيار الغبن ثابت عند
علمائنا وبه قال مالك وأحمد ، لقوله : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ( 1 ) ولقوله تعالى :
إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( 2 ) ومعلوم أن المغبون لو عرف الحال لم يرض ،
ولأن النبي صلى الله عليه وآله أثبت الخيار في التلقي ، وإنما أثبته للغبن وقال : إنما
يثبت للمغبون خاصة اجماعا ( 3 ) .
وإنما يثبت له بالشرطين ، الزيادة والنقيصة الفاحشتين اللتين لا يتغابن
الناس بمثلهما وقت العقد .
والحد في ذلك العرف ، لما تقرر في الشرع إن ما لم يثبت له الوضع الشرعي
يحال إلى العرف ، جريا على العادة المعهودة من رد الناس إلى عرفهم .
وإليهما أشار هنا بقوله : وهو ثابت للمغبون بما لم تجر به العادة .
وأهمل الثاني وهو عدم علم المغبون بالنقصان ، لظهوره ، بل لا يقال المغبون
إلا معه .
فيتخير بين الرد والامساك مجانا ، وليس له الأرش ، أي طلب التفاوت
هامش
( 1 ) رواه في التذكرة في البحث الرابع في خيار الغبن ص 522 ج 1 كما في المتن ، وفي عوالي اللئالي في
ج 1 ص 220 الحديث 93 كما في المتن أيضا . ورواه في عوالي اللئالي بزيادة حرف الألف ( لا ضرر ولا اضرار في
الاسلام ) في ج 1 ص 383 الحديث 11 وج 2 ص 74 الحديث 195 ج 3 ص 210 الحديث 54 ورواه في الوسائل
ج 17 كتاب احياء الموات ، الباب 12 الحديث 4 بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار على مؤمن ) : ورواه أصحاب الحديث
من الخاصة والعامة بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار ) أو مع زيادة حرف الألف ، لاحظ الوسائل ج 17 كتاب احياء
الموات الباب 12 الحديث 3 و 5 وكتاب الشفعة ، الباب 5 الحديث 1 ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 313 وج 5
ص 327 وسنن ابن ماجة ج 2 كتاب الأحكام ( 17 ) باب من بنى في حقه ما يضر بجاره ، الحديث 2340 و 2341
وموطأ مالك ج 2 كتاب الأقضية ( 26 ) باب القضاء في المرفق ص 745 الحديث 31 إلى غير ذلك مما يعثر عليه
المتتبع . ( 2 ) سورة النساء / 29 . ( 3 ) إلى هنا كلام التذكرة .