تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وقول الباقر عليه السلام في رواية أخرى : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك ( 1 ) . وغيرهما مثل صحيحة سعيد بن يسار : أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( 2 ) . والظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف لما مر ، ولما سيجئ ولا بالشرط ، وهو ظاهر . نعم يمكن بالاسقاط والالتزام بعده كما في غيره . والعمدة في ذلك قول الأصحاب في الكل ، والتسلط للانسان على ماله ، والترغيب على العمل بالقول وعدم مخالفته له ، ولأنه لا شك في لزوم الفسخ باختياره ، وكذا اللزوم . ويدل عليه أيضا رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ؟ قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 3 ) . والظاهر أنه لا يضر السكوني ، للقبول . وقد ظهر مما تقدم أيضا كون الشرط في متن العقد بين الايجاب والقبول ، فيقول مثلا : بعتك ذلك بكذا ولي الخيار مدة كذا ، ويقول : قبلت أو اشتريت ، قاله في التذكرة ، ثم قال : لا اعتداد بالشرط قبله وبعده ، وقد مر الإشارة إلى الجواز بالشرط في القبل ، فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) تقدم آنفا . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .