شرح
وقول الباقر عليه السلام في رواية أخرى : إن بعت رجلا على شرط فإن
أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك ( 1 ) .
وغيرهما مثل صحيحة سعيد بن يسار : أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء
بالمال للوقت فرد عليه ( 2 ) .
والظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف لما مر ، ولما سيجئ
ولا بالشرط ، وهو ظاهر .
نعم يمكن بالاسقاط والالتزام بعده كما في غيره .
والعمدة في ذلك قول الأصحاب في الكل ، والتسلط للانسان على ماله ،
والترغيب على العمل بالقول وعدم مخالفته له ، ولأنه لا شك في لزوم الفسخ
باختياره ، وكذا اللزوم .
ويدل عليه أيضا رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن
أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض
له ربح فأراد بيعه ؟ قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه
في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 3 ) .
والظاهر أنه لا يضر السكوني ، للقبول .
وقد ظهر مما تقدم أيضا كون الشرط في متن العقد بين الايجاب والقبول ،
فيقول مثلا : بعتك ذلك بكذا ولي الخيار مدة كذا ، ويقول : قبلت أو اشتريت ،
قاله في التذكرة ، ثم قال : لا اعتداد بالشرط قبله وبعده ، وقد مر الإشارة إلى الجواز
بالشرط في القبل ، فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .