تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وخيار الشرط وهو ثابت لمن شرطاه سواء كان أحدهما أو هما معا أو أجنبيا أو لأحدهما معه .
شرح
يكون المقصود منه التملك ، وقليلا ما يوجد التصرف الذي يكون المقصود منه التملك ، فإن التملك حاصل قبله ، ولا يحصل به . لعل مراده : إن قصده التصرف في ماله وجعله به لازما ، والظاهر أنه غير منحصر في ذلك كما مر . وغير المسقط في الاختبار والحفظ ، وجعل الركوب للسقي كذلك ، على أنه قد لا يكون السقي محتاجا إلى الركوب ، فتأمل فإن المسألة مشكلة كسائرها . قوله : " وخيار الشرط وهو ثابت لمن شرطاه الخ " أي له ، فحذف للظهور ، وجواز حذف العائد الفضلة . هو ثالث الأقسام ، ودليل ثبوته - بأقسامه وعمومه ، مع عدم مخالفته للشرع - الاجماع المدعى في التذكرة . والمستند ما تقدم ، من مثل ( أوفوا ) و ( المسلمون عند شروطهم ما لم يخالف الكتاب والسنة ) . وتدل عليه أيضا بخصوصه رواية إسحاق بن عمار قال : أخبرني ( حدثني يب ئل ) من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد سأله رجل وأنا عنده فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحب إلى من أن يكون لغيرك على أن تشترط لي أن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال : لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ قال : الغلة للمشتري ، ألا تري أنها لو أحرقت لكانت من ماله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .