وخيار الشرط وهو ثابت لمن شرطاه سواء كان أحدهما أو هما
معا أو أجنبيا أو لأحدهما معه .
شرح
يكون المقصود منه التملك ، وقليلا ما يوجد التصرف الذي يكون المقصود منه التملك ،
فإن التملك حاصل قبله ، ولا يحصل به .
لعل مراده : إن قصده التصرف في ماله وجعله به لازما ، والظاهر أنه غير
منحصر في ذلك كما مر .
وغير المسقط في الاختبار والحفظ ، وجعل الركوب للسقي كذلك ، على أنه
قد لا يكون السقي محتاجا إلى الركوب ، فتأمل فإن المسألة مشكلة كسائرها .
قوله : " وخيار الشرط وهو ثابت لمن شرطاه الخ " أي له ، فحذف
للظهور ، وجواز حذف العائد الفضلة .
هو ثالث الأقسام ، ودليل ثبوته - بأقسامه وعمومه ، مع عدم مخالفته للشرع -
الاجماع المدعى في التذكرة .
والمستند ما تقدم ، من مثل ( أوفوا ) و ( المسلمون عند شروطهم ما لم يخالف
الكتاب والسنة ) .
وتدل عليه أيضا بخصوصه رواية إسحاق بن عمار قال : أخبرني
( حدثني يب ئل ) من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد سأله رجل وأنا عنده
فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري
هذه ، وتكون لك أحب إلى من أن يكون لغيرك على أن تشترط لي أن أنا جئتك
بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال : لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ،
قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ قال : الغلة
للمشتري ، ألا تري أنها لو أحرقت لكانت من ماله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .