ولو شرطا سقوطه أو أسقطاه ( اسقاطه خ ) بعد العقد ، أو
تصرف المشتري سقط .
شرح
آخر غير ما وصل إلى الجماعة الناقلين ، الله يعلم .
والثاني في ابتداء هذه الثلاثة ، هل هو من حين العقد ، أو بعد التفرق ؟ .
الظاهر الأول حيث دلت الأخبار على أن خيار الحيوان ثلاثة أيام ، وخيار
غيره ما لم يتفرقا ، فإنه يفهم منه أن كليهما في الابتداء سواء ، وإنما الاختلاف في
النهاية .
وما في رواية محمد بن مسلم - من قوله : وفيما سوى ذلك من بيع - حتى
يفترقا ، أظهر ، فافهم .
ولأن المتبادر في الأجل المذكور بعد العقد ، اتصاله بزمان العقد .
ولأن الأصل اللزوم وعدم الخيار ، ومعلوم كونه ثلاثة من زمان العقد
وبعده غير معلوم ، فلا يصار إليه لعدم دليل يقاوم ما يدل على اللزوم .
وما يستدل على غير ذلك ضعيف ، ولهذا اختار في الشرايع الأول ،
والمصنف هنا أيضا ، كما أشار إليه بقوله : ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ، أي
على رأيي ، كما هو المشهور والمنقول عنه إن الرأي المطلق رأيه .
ولكن في اختياره الثبوت للمشتري خاصة ، تأمل تقدم ، وقوله : شرطاه
أولا ، يعني الخيار ثابت ثلاثة في الحيوان سواء شرط المتبايعان ذلك أم لا ، كأنه
إشارة إلى أن ما ورد فيها ، الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم
يشترط ، معناه إن الخيار الذي جعله الله شرطا له ولا بد منه ( فيه خ ) ثلاثة ، لا أنه
خيار مع الشرط ، لقوله : اشترط أم لا يشترط ، ولأنه مع الشرط تابع له ، وليس
مخصوصا بالثلاثة ولا بالحيوان .
قوله : " ولو شرطا سقوطه الخ " دليل سقوط خيار الحيوان بالشرط في
العقد بالمعنى الذي تقدم ، وكذا سقوطه بالاسقاط وبالتزام العقد وإمضائه بعده ،