تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو شرطا سقوطه أو أسقطاه ( اسقاطه خ ) بعد العقد ، أو تصرف المشتري سقط .
شرح
آخر غير ما وصل إلى الجماعة الناقلين ، الله يعلم . والثاني في ابتداء هذه الثلاثة ، هل هو من حين العقد ، أو بعد التفرق ؟ . الظاهر الأول حيث دلت الأخبار على أن خيار الحيوان ثلاثة أيام ، وخيار غيره ما لم يتفرقا ، فإنه يفهم منه أن كليهما في الابتداء سواء ، وإنما الاختلاف في النهاية . وما في رواية محمد بن مسلم - من قوله : وفيما سوى ذلك من بيع - حتى يفترقا ، أظهر ، فافهم . ولأن المتبادر في الأجل المذكور بعد العقد ، اتصاله بزمان العقد . ولأن الأصل اللزوم وعدم الخيار ، ومعلوم كونه ثلاثة من زمان العقد وبعده غير معلوم ، فلا يصار إليه لعدم دليل يقاوم ما يدل على اللزوم . وما يستدل على غير ذلك ضعيف ، ولهذا اختار في الشرايع الأول ، والمصنف هنا أيضا ، كما أشار إليه بقوله : ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ، أي على رأيي ، كما هو المشهور والمنقول عنه إن الرأي المطلق رأيه . ولكن في اختياره الثبوت للمشتري خاصة ، تأمل تقدم ، وقوله : شرطاه أولا ، يعني الخيار ثابت ثلاثة في الحيوان سواء شرط المتبايعان ذلك أم لا ، كأنه إشارة إلى أن ما ورد فيها ، الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، معناه إن الخيار الذي جعله الله شرطا له ولا بد منه ( فيه خ ) ثلاثة ، لا أنه خيار مع الشرط ، لقوله : اشترط أم لا يشترط ، ولأنه مع الشرط تابع له ، وليس مخصوصا بالثلاثة ولا بالحيوان . قوله : " ولو شرطا سقوطه الخ " دليل سقوط خيار الحيوان بالشرط في العقد بالمعنى الذي تقدم ، وكذا سقوطه بالاسقاط وبالتزام العقد وإمضائه بعده ،