تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ظاهر ، وقد تقدم . وأما السقوط بالتصرف المعبر عنه في الأخبار بالحدث ، فدليله أيضا الاجماع المدعى في التذكرة ، مستندا إلى ما تقدم في صحيحة علي بن رئاب مع تفسير الحدث ، وهو التصرف باللمس والتقبيل والنظر إلى ما لا يجوز له النظر إليه قبل الشراء ( 1 ) . ولكن معلوم كون هذه التصرفات في الجارية ، فما علم حال غيرها من الحيوانات ، وسائر التصرفات الأخر فيها . قال في التذكرة : ولا فرق بين أن يكون التصرف لازما كالبيع أو غير لازم كالهبة قبل القبض والوصية فإنه بأجمعه مسقط للخيار ، ثم قال : وكما كان يسقط هذا الخيار بالتصرف كيف كان ، فكذا يسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وكذا بالتزامه واختيار الامضاء بعد العقد . وهذه العبارة تدل على أن كل ما يسمى تصرفا فهو مسقط ، وظاهر رواية على مشعر بخلافه ، لحصره في الجارية باللمس والتقبيل والنظر ، فيمكن ما كان مثلها أو أعلى كذلك ، وأما الأدنى فلا . ويؤيد العموم صحيحة محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة ، فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في ثلاثة أيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها ، أو الركوب الذي ركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .