شرح
ظاهر ، وقد تقدم .
وأما السقوط بالتصرف المعبر عنه في الأخبار بالحدث ، فدليله أيضا الاجماع
المدعى في التذكرة ، مستندا إلى ما تقدم في صحيحة علي بن رئاب مع تفسير
الحدث ، وهو التصرف باللمس والتقبيل والنظر إلى ما لا يجوز له النظر إليه قبل
الشراء ( 1 ) .
ولكن معلوم كون هذه التصرفات في الجارية ، فما علم حال غيرها من
الحيوانات ، وسائر التصرفات الأخر فيها .
قال في التذكرة : ولا فرق بين أن يكون التصرف لازما كالبيع أو غير لازم
كالهبة قبل القبض والوصية فإنه بأجمعه مسقط للخيار ، ثم قال : وكما كان يسقط
هذا الخيار بالتصرف كيف كان ، فكذا يسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وكذا
بالتزامه واختيار الامضاء بعد العقد .
وهذه العبارة تدل على أن كل ما يسمى تصرفا فهو مسقط ، وظاهر رواية
على مشعر بخلافه ، لحصره في الجارية باللمس والتقبيل والنظر ، فيمكن ما كان
مثلها أو أعلى كذلك ، وأما الأدنى فلا .
ويؤيد العموم صحيحة محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد
عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة ، فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو
نعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في ثلاثة أيام التي له فيها الخيار بعد
الحدث الذي يحدث فيها ، أو الركوب الذي ركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام : إذا
أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .