شرح
قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا الخ ( 1 ) .
وهو كالصريح في النفي عن البايع ، فليس الاستدلال بمفهوم اللقب
الضعيف جدا ، بل بسوق الكلام والمقابلة ولزوم اللغوية ، ويحتمل كونه مفهوم
الوصف كما ذكره في التذكرة فتأمل .
ولعل دليل السيد على ثبوت الخيار له ، عموم بعض ما يدل على الخيار في
الحيوان ثلاثة أيام ، وشمول لفظة صاحب الحيوان الذي تقدم في الأخبار ، له أيضا ،
وما ذكر له هذا الدليل .
ورواية محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : بمنع العموم بحيث يظن شموله لمحل النزاع ، وظاهر
صاحب الحيوان ، هو الصاحب الآن كما تقدم .
نعم رواية محمد بن مسلم ظاهرة في ذلك ، وقيل : صحيحة وصريحة في
الثبوت ، وهو الظاهر .
إلا أن فيه بعض الشك والمناقشة ، لوجود أبي أيوب الخزاز ، وهو محتمل لغير
المشهور الثقة ، وإن كان الظاهر أنه هو ، ومحمد بن مسلم أيضا مشترك ، وإن كان
الظاهر فيه أيضا أنه المشهور الثقة ( 3 ) .
ولعدم صراحتها في ثبوت الخيار لبايع الحيوان بغيره ، لاحتمال أن يكون
لواحد منهما الخيار ، لا لكل واحد ، وهو المشتري لما تقدم ، ولاحتمال أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، أورد صدره في باب 3 الحديث 5 وذيله في باب 1 الحديث 3 من
أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم ) .