تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
لأحدهما وعلى الآخر القبول ، فبينهما خيار ولا ينافيهما قوله بعده : وفيما سوى الخ كما يفهم من شرح الشرايع ، إذ يقال : بجريانهما فيه أيضا . وليس دليل خيار المجلس منحصرا فيهما ، لما تقدم من الاجماع والأخبار مع عدم المعارض . ويمكن أن يقال أيضا : لا عموم في المتبايعين ، فيحتمل العهدين والجنس في الجملة ، لا الاستغراق ، ويكون المراد المتبايعان اللذان باع أحدهما حيوانا واشترى الآخر أيضا بحيوان ، فيكون لكل واحد منهما الخيار في الحيوان في الجملة وفي بعض الصور ، وهي هذه . ويؤيده ما تقدم من ثبوت الخيار لمن أنتقل إليه الحيوان مطلقا . وأيضا على تقدير تسليم الاستغراق ، ما قال في كل بيع وشراء ، يعني حصل له عموم الأفراد لا عموم الأحوال والأوضاع ، فيحتمل أن يكون المراد كل المتبايعين بالخيار في الحيوان الذي انتقل إليه أو في حيوانه ، سواء كان لهما الخيار في عقد واحد ، بأن يكون الثمن والمثمن كلاهما حيوانا ، أو لكل في عقد ، للمشتري فقط فيما إذا كان في المبيع فقط حيوان ، أو للبايع فقط فيما إذا كان الثمن ذلك فقط . ويؤيده أيضا ما تقدم في بعض الأخبار والاعتبار والجمع في الجملة ، إذ يمكن الاستدلال بالأخبار على نفيه للبايع كما تقدم من سوق الكلام ، أو من جهة المفهوم وارجاعه إلى مفهوم الوصف لا اللقب كما أشار إليه في التذكرة ، وحفظ عمومات الكتاب والسنة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد ولزومه مهما أمكن والشهرة ، بل الاجماع . ويؤيده أيضا إن القائل به لم يعمل بالخبر الواحد مع سلامته من الضعف فكيف معه مما تقدم ، فالعجب من السيد القائل بعدم العمل به ، الفتوى بمثل هذا الخبر في مثل هذه المسألة ، وأمثاله كثيرة منقولة عنه قدس الله سره ، ولعل له دليلا
مجمع الفائدة — صفحة 395 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني