شرح
لأحدهما وعلى الآخر القبول ، فبينهما خيار ولا ينافيهما قوله بعده : وفيما سوى الخ كما
يفهم من شرح الشرايع ، إذ يقال : بجريانهما فيه أيضا .
وليس دليل خيار المجلس منحصرا فيهما ، لما تقدم من الاجماع والأخبار مع
عدم المعارض .
ويمكن أن يقال أيضا : لا عموم في المتبايعين ، فيحتمل العهدين والجنس في
الجملة ، لا الاستغراق ، ويكون المراد المتبايعان اللذان باع أحدهما حيوانا واشترى
الآخر أيضا بحيوان ، فيكون لكل واحد منهما الخيار في الحيوان في الجملة وفي بعض
الصور ، وهي هذه .
ويؤيده ما تقدم من ثبوت الخيار لمن أنتقل إليه الحيوان مطلقا .
وأيضا على تقدير تسليم الاستغراق ، ما قال في كل بيع وشراء ، يعني حصل
له عموم الأفراد لا عموم الأحوال والأوضاع ، فيحتمل أن يكون المراد كل المتبايعين
بالخيار في الحيوان الذي انتقل إليه أو في حيوانه ، سواء كان لهما الخيار في عقد
واحد ، بأن يكون الثمن والمثمن كلاهما حيوانا ، أو لكل في عقد ، للمشتري فقط فيما
إذا كان في المبيع فقط حيوان ، أو للبايع فقط فيما إذا كان الثمن ذلك فقط .
ويؤيده أيضا ما تقدم في بعض الأخبار والاعتبار والجمع في الجملة ، إذ
يمكن الاستدلال بالأخبار على نفيه للبايع كما تقدم من سوق الكلام ، أو من جهة
المفهوم وارجاعه إلى مفهوم الوصف لا اللقب كما أشار إليه في التذكرة ، وحفظ
عمومات الكتاب والسنة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد ولزومه مهما أمكن
والشهرة ، بل الاجماع .
ويؤيده أيضا إن القائل به لم يعمل بالخبر الواحد مع سلامته من الضعف
فكيف معه مما تقدم ، فالعجب من السيد القائل بعدم العمل به ، الفتوى بمثل هذا
الخبر في مثل هذه المسألة ، وأمثاله كثيرة منقولة عنه قدس الله سره ، ولعل له دليلا