تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ( 1 ) تأمل فيه . وبالجملة الظاهر شمول هذه الأخبار لمن قلناه ، وإن قلنا بشموله لغيره أيضا . ويمكن أن يراد بالمشتري في سائر الأخبار أيضا ما يعمه بنوع من الاعتبار ، فافهم . وأما ثبوته لبايعه الذي انتقل عنه ، فالأصل ، وما تقدم من الكتاب والسنة الدالة على لزوم البيع دليل عدمه . مؤيدا بالشهرة ، بل الاجماع المدعى ، قاله في الدروس ، لأن القائل به السيد المرتضى على ما نقل ، وما ذهب إليه بعده أحد ، فصار بعده اجماعا . وبمفهوم الأخبار المتقدمة ، وإن لم يكن المفهوم حجة مطلقا ، ولكن يفهم من سوق الأخبار كونه حجة هنا ، حيث قال : الخيار للمتبايعين حتى يفترقا ولصاحب الحيوان ثلاثة ، في الخبرين المتقدمين ، ولو كان الخيار لهما في الحيوان أيضا ما كان ينبغي أن يخصص بأحدهما بعد أن ذكر الخيار لهما في غيره ، ولا يفصل ، بل يقول : هما بالخيار ما لم يفترقا وفي الحيوان ثلاثة أيام ، هذا هو مقتضى كلام من بكلامه الاعتداد والاحتجاج . وكذا في سائر الأخبار المتقدمة . مثل ما في رواية فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : فما الشرط في غير الحيوان ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الخيار ، الحديث 7 وتمام الحديث ( وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشئ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 393 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني