شرح
وما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عهدة
البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ( 1 ) تأمل فيه .
وبالجملة الظاهر شمول هذه الأخبار لمن قلناه ، وإن قلنا بشموله لغيره
أيضا .
ويمكن أن يراد بالمشتري في سائر الأخبار أيضا ما يعمه بنوع من الاعتبار ،
فافهم .
وأما ثبوته لبايعه الذي انتقل عنه ، فالأصل ، وما تقدم من الكتاب والسنة
الدالة على لزوم البيع دليل عدمه .
مؤيدا بالشهرة ، بل الاجماع المدعى ، قاله في الدروس ، لأن القائل به
السيد المرتضى على ما نقل ، وما ذهب إليه بعده أحد ، فصار بعده اجماعا .
وبمفهوم الأخبار المتقدمة ، وإن لم يكن المفهوم حجة مطلقا ، ولكن يفهم من
سوق الأخبار كونه حجة هنا ، حيث قال : الخيار للمتبايعين حتى يفترقا ولصاحب
الحيوان ثلاثة ، في الخبرين المتقدمين ، ولو كان الخيار لهما في الحيوان أيضا ما كان
ينبغي أن يخصص بأحدهما بعد أن ذكر الخيار لهما في غيره ، ولا يفصل ، بل يقول :
هما بالخيار ما لم يفترقا وفي الحيوان ثلاثة أيام ، هذا هو مقتضى كلام من بكلامه
الاعتداد والاحتجاج .
وكذا في سائر الأخبار المتقدمة .
مثل ما في رواية فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : فما الشرط في غير الحيوان ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الخيار ، الحديث 7 وتمام الحديث
( وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشئ ) .