شرح
يشترط يب ) ( 1 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة وليس فيه النزاع والشك .
إنما الشك في موضعين ، ( أحدهما ) ثبوته لبايعه أيضا و ( 2 ) لمن يبيع الدراهم
والمتاع بالحيوان ، مثل أن يقول : بعتك هذه الدراهم أو المتاع بهذا الحيوان ويقول
صاحبه اشتريتها به ، والظاهر ثبوته حينئذ له .
وبالجملة الظاهر أنه ثابت لمن ينتقل إليه الحيوان بعقد البيع ، سواء يقال
له البايع أو المشتري ، وأتى في الصيغة بلفظ البيع أو الشراء ، قدمها أو أخرها ، لأن
الحكمة في الخيار فيه إن الحيوان مظنة العيب ، ويختفي عيبه كثيرا ولا يظهر غالبا .
وأيضا يتعلق به أغراض كثيرة مختلفة ، ولا يعلم حصولها منه إلا بالاختيار
ومرور الأيام ، فشرع الخيار ليعلم ذلك ، وهو يدل على ثبوته لكل من ينتقل إليه .
والعمدة في ذلك الأخبار المتقدمة ، مثل صحيحة وحسنة زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البايعان ( البيعان
كا - ئل ) بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاث ( ثلاثة - كا ) ( 3 ) .
الظاهر أن المراد إن صاحبه الذي عنده ومالكه بالفعل - لا الذي كان - مخير
ثلاثة أيام .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) يعني ثانيها لمن يبيع الدراهم الخ .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 6 وقوله قدس سره ( صحيحة
وحسنة ) يعني حسنة بطريق الكافي وصحيحة بطريق التهذيب .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .