تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
المبيع الذي يجوز تملكهما ، وهنا ليس كذلك . ولأنه لم يعهد في الشرع عود المعتق رقا ، ويبعد القول بعدم الملك في زمان الخيار ، لما ثبت أن العقد مملك ، وسيجئ . ويشعر به أدلة عتق من ينعتق على المشتري ، ويبعد أيضا القول بأنه بالفسخ ينكشف عدم الملك ، وهو ظاهر . ثم الظاهر أن ليس للبايع أيضا الخيار هنا ، لبعض ما تقدم ، خصوصا مع علمه . وبالجملة لعل ترجيح العتق - الذي يترجح عندهم بأدنى شئ - لا يبعد ، عملا بمقتضى العقد من غير لزوم محذور ، إلا تخصيص دليل الخيار على تقدير القول بعمومه ، على أن في عمومه تأملا ، فتأمل ولا اجماع حتى يلزم خلافه ، بل تخصيصه أيضا . قال في التذكرة : لو اشترى من ينعتق عليه بالملك كالأب والابن لم يثبت خيار المجلس هنا أيضا ( 1 ) إلى قوله : النظر إلى جانب العتق أقوى ، وهو أحد قولي الشافعية ( 2 ) لقوله صلى الله عليه وآله : لن يجزي ولد والده إلا بأن يجده مملوكا يشتريه فيعتقه ( 3 ) فإنه يقتضي انشاء اعتاق بعد العقد ، وهو ممنوع ، إلى آخره وهذا يشعر بعدم الخلاف عند الأصحاب ، حيث خص المدعي ، ودليله بأحد قولي الشافعية ، فإن عندنا أنه ينعتق ولا يحتاج إلى انشاء عتق ، فكأنه إليه أشار بقوله : وهو ممنوع ، نعم يمكن الاستدلال بعموم أدلة خيار المجلس ، وقد مر جوابه .
هامش
( 1 ) وتمامه : لأنه ليس عقد مغابنة من جهة المشتري ، لأنه وطن نفسه على الغبن المالي والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروي لدفع الغبن عن نفسه ، وأما من جهة البايع فهو وإن كان عقد معاوضة ، لكن النظر الخ . ( 2 ) وفي التذكرة ( وفي الآخر يثبت لقوله الخ ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ( 33 ) كتاب الأدب ( 1 ) باب بر الوالدين ، ص 1207 الحديث 3659 .