شرح
يجر في الصلح في المعاوضة التي شبيه بالبيع ، لعدم كونه بيعا ، وكون الدليل مخصوصا
بالبيع ، مع عدم القول بالقياس ، وقد صرح به في التذكرة .
وأيضا الظاهر أن ثبوته في أنواع البيع اجماعي ، إلا في صورتين نقل الخلاف
فيهما في التذكرة .
الأولى : من باع مال نفسه من ولده ، ومثله بيع مال أحد ولديه على الآخر ،
قال : فالأقرب ثبوت الخيار هنا ، وهو أصح وجهي الشافعية .
وفيه تأمل إذ لا اجماع فيه على ما يظهر ، والأخبار التي هي المستند
لا تشملهما ، لقوله عليه السلام : البيعان .
ولأنه جعل له غاية لا يمكن هنا ، وهي تفرق أحدهما عن الآخر ، وقد مر أن
أصل العقد يقتضي اللزوم .
وأجاب في التذكرة عن القول بالعدم - لعدم البيعان الذي في الخبر - بأنه
ورد على الغالب .
وفيه تأمل ، لأنه غير معلوم ، وعلى تقدير التسليم فمن أين يعلم هنا الخيار ،
والدليل الذي ورد مخصوص بالغالب .
ثم العجب أنه جعل هذا الخيار للطرفين في يد الولي دائما ما لم يسقط
بالشرط والتخاير ، مع أن في الأصل المنصوص عليه ما كان كذلك ، فينبغي
السقوط بالتصرف هنا وبمفارقة المجلس ، بجعله نازلة منزلة الرفيق .
كما أنه جعله بمنزلة الشخص وقال : هو أحد وجهي الشافعية ، وليس بجيد ،
وحينئذ إنما يلزم باسقاط الخيار أو اشتراط سقوطه في العقد ، وإلا يثبت دائما .
والثانية لو اشترى من ينعتق عليه بالملك كالأب ، فالظاهر هنا عدم ثبوت
الخيار للمشتري ، ترجيحا لأدلة العتق التي دلت على أن من اشترى أباه مثلا ،
ينعتق عليه فلا خيار له أن يجعله رقا بعد أن صار معتقا ، فتخير البيعين إنما يكون في