تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
يجر في الصلح في المعاوضة التي شبيه بالبيع ، لعدم كونه بيعا ، وكون الدليل مخصوصا بالبيع ، مع عدم القول بالقياس ، وقد صرح به في التذكرة . وأيضا الظاهر أن ثبوته في أنواع البيع اجماعي ، إلا في صورتين نقل الخلاف فيهما في التذكرة . الأولى : من باع مال نفسه من ولده ، ومثله بيع مال أحد ولديه على الآخر ، قال : فالأقرب ثبوت الخيار هنا ، وهو أصح وجهي الشافعية . وفيه تأمل إذ لا اجماع فيه على ما يظهر ، والأخبار التي هي المستند لا تشملهما ، لقوله عليه السلام : البيعان . ولأنه جعل له غاية لا يمكن هنا ، وهي تفرق أحدهما عن الآخر ، وقد مر أن أصل العقد يقتضي اللزوم . وأجاب في التذكرة عن القول بالعدم - لعدم البيعان الذي في الخبر - بأنه ورد على الغالب . وفيه تأمل ، لأنه غير معلوم ، وعلى تقدير التسليم فمن أين يعلم هنا الخيار ، والدليل الذي ورد مخصوص بالغالب . ثم العجب أنه جعل هذا الخيار للطرفين في يد الولي دائما ما لم يسقط بالشرط والتخاير ، مع أن في الأصل المنصوص عليه ما كان كذلك ، فينبغي السقوط بالتصرف هنا وبمفارقة المجلس ، بجعله نازلة منزلة الرفيق . كما أنه جعله بمنزلة الشخص وقال : هو أحد وجهي الشافعية ، وليس بجيد ، وحينئذ إنما يلزم باسقاط الخيار أو اشتراط سقوطه في العقد ، وإلا يثبت دائما . والثانية لو اشترى من ينعتق عليه بالملك كالأب ، فالظاهر هنا عدم ثبوت الخيار للمشتري ، ترجيحا لأدلة العتق التي دلت على أن من اشترى أباه مثلا ، ينعتق عليه فلا خيار له أن يجعله رقا بعد أن صار معتقا ، فتخير البيعين إنما يكون في