شرح
واختياره وقصده ، فهو التصرف المعتبر ، دون الغير ، فتأمل .
لعله يظهر فيما سيجئ له وجه تحقيق ما .
والمصنف هنا أشار إلى الثلاثة وما ذكر التصرف ، ولعله لظهوره ، ولما
سيجئ في خيار الحيوان أنه مسقط .
وقيد المفارقة المسقطة ، بالاختيار ، وما رأيت له دليلا في النص ، ولعل
وجهه ما يتخيل أن الفعل الجبري بمنزلة العدم ، فإنه ما فعله باختياره ، فكأنه بعد
باق في محله ، خصوصا إذا كان عارفا بالمسألة وأراد الجلوس ، لعله يظهر له وجه يدل
على عدم مصلحته في هذا العقد .
ولأنه لولا ذلك لم يتم لاثبات هذا الخيار كثير فائدة ، إذ قد يجبر أحدهما
الآخر على المفارقة .
وفي الكل تأمل ، خصوصا الأخير ، إذ الظاهر أن مفارقة أحدهما يسقط
خيار الآخر أيضا كما مر في الخبرين ، فالفسخ بيده من دون أن يجبر الآخر على
التفرق .
قال في التذكرة : لو أكرها على التفرق وترك التخاير لم يسقط خيار
المجلس ، إلا أن يوجد منه ما يدل على اللزوم ، وهو أظهر الطريقين عند الشافعية ، إلى
قوله : ولو ضربا حتى يفترقا بأنفسهما ، فالأقرب عدم انقطاع الخيار ، هذا .
وظاهر الأخبار عام ، فلو لم يكن اجماع ونحوه ، يمكن القول بالسقوط ،
ويؤيده أن الأمر بيده لو أراد الفسخ لقال : فسخت ( 1 ) ، إلا أن يمنع عن ذلك أيضا
قهرا وكان جاهلا ، أو يكون له بعد تأمل ، فتأمل .
واعلم أن الظاهر أن هذا الخيار مخصوص بالبيع عند الأصحاب ، حتى أنه لم
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا ( ولو أراد عدم الفسخ لقال : التزمت ) .