تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
واختياره وقصده ، فهو التصرف المعتبر ، دون الغير ، فتأمل . لعله يظهر فيما سيجئ له وجه تحقيق ما . والمصنف هنا أشار إلى الثلاثة وما ذكر التصرف ، ولعله لظهوره ، ولما سيجئ في خيار الحيوان أنه مسقط . وقيد المفارقة المسقطة ، بالاختيار ، وما رأيت له دليلا في النص ، ولعل وجهه ما يتخيل أن الفعل الجبري بمنزلة العدم ، فإنه ما فعله باختياره ، فكأنه بعد باق في محله ، خصوصا إذا كان عارفا بالمسألة وأراد الجلوس ، لعله يظهر له وجه يدل على عدم مصلحته في هذا العقد . ولأنه لولا ذلك لم يتم لاثبات هذا الخيار كثير فائدة ، إذ قد يجبر أحدهما الآخر على المفارقة . وفي الكل تأمل ، خصوصا الأخير ، إذ الظاهر أن مفارقة أحدهما يسقط خيار الآخر أيضا كما مر في الخبرين ، فالفسخ بيده من دون أن يجبر الآخر على التفرق . قال في التذكرة : لو أكرها على التفرق وترك التخاير لم يسقط خيار المجلس ، إلا أن يوجد منه ما يدل على اللزوم ، وهو أظهر الطريقين عند الشافعية ، إلى قوله : ولو ضربا حتى يفترقا بأنفسهما ، فالأقرب عدم انقطاع الخيار ، هذا . وظاهر الأخبار عام ، فلو لم يكن اجماع ونحوه ، يمكن القول بالسقوط ، ويؤيده أن الأمر بيده لو أراد الفسخ لقال : فسخت ( 1 ) ، إلا أن يمنع عن ذلك أيضا قهرا وكان جاهلا ، أو يكون له بعد تأمل ، فتأمل . واعلم أن الظاهر أن هذا الخيار مخصوص بالبيع عند الأصحاب ، حتى أنه لم
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا ( ولو أراد عدم الفسخ لقال : التزمت ) .