تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
والظاهر أن ذلك بعد العقد ، ولو كان قبله أو في أثنائه فهو يلحق بالشرط المسقط كما أشار إليه في التذكرة . وإن تلك الصيغة من الاثنين ، فإذا قال أحدهما بوكالة الآخر أيضا يمكن صحة ذلك . وأنه إذا قال أحدهما ما يدل على الاختيار والامضاء دون الآخر يسقط خياره دونه . ( الرابع ) التصرف ، فإن كان من البايع في المبيع فهو فسخ منه للعقد ، فيبطل ، وإن كان من المشتري فهو التزام منه فما بقي له الخيار ، وإن كان في الثمن فالظاهر أن الأمر بالعكس ، وإن كان منهما فالظاهر أنه يقدم من تصرفه فسخ ، وهو ظاهر . قال في التذكرة : لو اختار أحدهما الامضاء والآخر الفسخ قدم الفسخ على الإجازة ، إذ لا يمكن الجمع ولا انتفائهما لاشتماله على الجمع بين النقيضين ، فيتعين تقديم أحدهما ، لكن الذي اختار الامضاء ، قد دخل في عقد ينفسخ باختيار صاحبه الفسخ ، ورضى به ، فلا أثر لرضاه به لازما بعد ذلك ( 1 ) . ثم إن المراد بالتصرف غير ظاهر ، هل هو اللازم والمخرج عن الملك أو أعم ؟ فهو مجمل ، وكذا دليله أيضا غير واضح ، إذ مجرد التصرف في المبيع مثلا لا يدل على الفسخ من جانب البايع ، إذ قد يكون سهوا أو لغرض آخر مباح أو حرام . وبالجملة أنه أعم ، إلا أن تدل قرينة ، ومع ذلك قد لا يكون الفعل كافيا في اختيار الفسخ ، ويحتاج إلى اللفظ ، فتأمل . ولعله موكول إلى العرف ، فكل ما يعد تصرفا مؤذنا إلى أنه في ملكه
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة .
مجمع الفائدة — صفحة 387 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني