تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
ولأن النجاسة عيب مخفي ، فيجب اظهاره كما قيل في ساير العيوب ، ليسقط خيار المشتري ، وإلا يكون تدليسا ويكون له الخيار . فلو لم يبين ، فظاهرهم انعقاد العقد ، ويكون الترك سبب الإثم على ذلك التقدير ، وموجبا للخيار لا غير ، لأن غايته نهي في غير العبادة ، وهو ليس بمقتض للفساد كما حقق في موضعه . وقال في شرح الشرايع : أفتى - أي العلامة - بالجواز مطلقا ما لم يعلم أو يظن بقاء شئ من أعيان الدهن ، وحيث جاز استعماله على بعض الوجوه جاز بيعه للعالم بحاله ، ولو باعه من دون الاعلام قيل : صح البيع وفعل حراما ، وتخير المشتري لو علم ، ويشكل الجواز بناء على تعليله بالاستصباح في الرواية ، فإن مقتضاه الاعلام بالحال ، والبيع لتلك الغاية ( 1 ) . وفي ما نقله وذكره تأمل . ( إذ الظاهر أن الاستصباح فائدة إنما ذكر للتمثيل ، وكونه غايته وفائدته في أكثر الأوقات ، لعدم النص مع الأصل ، وعلى تقدير تسلم كونه للانحصار كان الواجب عليه أن يبيع ويبين تلك الفائدة التي انحصرت فائدته فيها ، فما فعل ، ففعل حراما ، وما علم كون تلك الفائدة شرطا للصحة ظاهرا - خ ) . نعم يمكن أن يقال : البيع الصحيح المملك الذي علم كونه مملكا صحيحا ، هو المجوز شرعا بقوله : ( وأحل الله البيع ( 2 ) والبيع لتلك الفائدة . وما علم كون غيره مملكا وصحيحا . وهذا لا خصوصية له بهذا المحل بل هو إشكال يحظر بالبال في عدم الفساد بالنهي في المعاملات ، وقد أشرنا إليه فيما سبق في بيع يوم الجمعة ، وحققناه في الأصول ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المسالك . ( 2 ) البقرة - 275 .
مجمع الفائدة — صفحة 36 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني