تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ببعيد ثبوته للوكيل بمجرد التوكيل في العقد ، لكونه من توابع العقد ، وهو الظاهر من الأخبار ، لصدق البايع ، وهو المذكور فيها ، من دون قيد المالك ، والوكيل مع الوكالة في الخيار ، ويمكن توقفه على الوكيل ، وترك للظهور وقيد به ، لأن الأصل عدم دخوله في توكيل العقد والظاهر أنه يحصل بالتوكيل قبل العقد ، وإن قلنا بعدم جواز الوكالة فيما ليس للموكل فعل ذلك حين الوكالة ، لأنه تابع أصل تجري الوكالة فيه ، مثل أن يوكل في بيع شئ ثم بيع ذلك الشئ وآخر وهكذا ، بل عتقه وإجارته وغير ذلك ، كما يظهر من باب الوكالة وسيجئ تحقيق ذلك أن شاء الله تعالى . هذا ، قال في التذكرة : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان ، فالأقرب تعلق الخيار بهما وبالموكلين جميعا في المجلس ، وإلا فبالموكلين ( 1 ) . وفيه خروج عن ظاهر النص في الجملة ، فتأمل وأنه لا يبعد ثبوت الخيار للمالك أيضا على تقدير كون العاقد وكيله ، لأن يده يد الموكل بل هو البايع حقيقة . وعدمه أظهر ، لعدم صدق البايع والتاجر في هذا العقد والبيع لغة وعرفا وشرعا إلا على الوكيل ، فتأمل .( الثاني ) اشتراط سقوط الخيار في متن العقد بالمعنى الذي تقدم ، ولعله لا خلاف عندنا فيه أيضا ، وأوفوا بالعقود وصحيحة المسلمون عند شروطهم وغيرها . دليله أيضا . ( الثالث ) الاختيار ، قال في التذكرة : يقطع خيار المجلس اجماعا ، وصورته أن يقولا تخايرنا أو اخترنا امضاء العقد ، أو أمضيناه أو اخترناه أو التزمناه وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وفي التذكرة ( وإلا فبالوكيلين ) وهو الصواب .