شرح
والسنة ، مثل قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) .
ومثل قول أبي عبد الله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط
خالف كتاب الله فإنه لا يجوز ، في صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وغير ذلك كما
سيجئ ، فهو مؤيد لما قلناه من اللزوم في بيع المعاطاة ، فتذكر .
ثم إن أقسام الخيار سبعة :
( الأول ) خيار المجلس ، لعل الإضافة من قبيل إضافة المسبب إلى السبب
كما في خيار الغبن ، أي خيار سبب ثبوته كون المتعاقدين في مكان العقد ، أو في
حكمه ، مثل أن فارقاه مصطحبين ، وبقاءه بقائهما على تلك الحالة ولم يفارق
أحدهما الآخر تفارقا عرفيا .
دليله اجماع الأصحاب كما يفهم من التذكرة ، مستندا إلى الأخبار .
مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتبايعان
بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 3 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : البايعان ( البيعان ئل ) بالخيار حتى يفترقا وصاحب
الحيوان ثلاث ( 4 ) .
وفي حديث آخر ( التاجران ) بدل ( البايعان ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 6 ولفظ الحديث ( عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا التاجران إن صدقا وبرا بورك لهما فإذا كذبا
وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا الحديث ) .