شرح
والاجماع بعدم جوازه تحت السقف غير ظاهر ، لوجود الخلاف والدليل .
وأيضا : الظاهر عدم اختصاص الجواز بفائدة الاستصباح ، بل يجوز جميع
الانتفاعات ، ما لم يكن دليل على تحريمه ، مثل الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة ،
فيجوز صرف الزيت النجس في الصابون ، وأدهان الحيوانات كما صرح به البعض .
بل الانسان ثم يطهر البدن ، للأصل ، وعدم الدليل على المنع ، وللإشعار في
هذه الأخبار إلى ذلك ، حيث ما نفى غير الأكل ، وإن جواز الاستصباح لعدم
شرط الطهارة ، ولعدم الفرق .
بل الاستعمال في نحو الصابون وأدهان الحيوانات واستعمال الجلود
والخشبات وغيرها ، أبعد من شبهة وصول دخانه النجس إلى الانسان المنتفع بضوئه ،
ولهذا نرى وجود الدخان في الدماغ لو جلسنا عند السراج قريبا ، خصوصا في بيت ضيق .
ولعل هذا هو سبب المنع عن تحت السقف ، لا التقييد ( التعبد خ ل ) ، إذ
لا نص بل مجرد الاجتهاد على ما يظهر .
فالظاهر جواز ساير الانتفاعات في ساير المتنجسات إلا فيما ثبت عدم
الاستعمال بإجماع ونحوه ، كما في النجاسات العينية مطلقا ، حتى في ألية الميتة ،
وإن أبينت من حي - على ما قالوا ، وإن نقل عن المصنف والشهيد " ره " جواز
الاستصباح بها تحت السماء كغيره ، فلا إجماع ، وشمول الآية ( 1 ) له غير ظاهر ، والعقل
والأصل يجوزه - وفي المتنجس فيما يشترط فيه الطهارة .
ثم إن الظاهر وجوب ( أنه يجب خ ل ) إعلام المشتري بالنجاسة في الدهن
وغيره من ساير المتنجسات التي تجوز بيعها ، للرواية المتقدمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم . . . الخ " المائدة ، الآية 3 .
( 2 ) وهي قوله عليه السلام : " يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " .