تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
درهم ، أو مواضعته ذلك ، والوضيعة والمواضعة بمعنى واحد والأول أولى ، لعدم الوضيعة إلا من جانب واحد ، فلا يحتاج إلى التكلف . كان قوله : " وضيعة الخ " جملة حالية ، أو يكون الواو بمعنى مع ، وهو بعيد ، فالظاهر وجود الواو قبل قوله : وضيعة . قيل : وجه كون الثمن حينئذ تسعون ( 1 ) ، إن الإضافة بمعنى ( من ) التبعيضية ، فكأنه قيل : والوضيعة من كل عشرة دراهم ، درهم ، وذلك يقتضي كون الوضيعة لكل عشرة جزء لها ، فإذا وضع من كل عشرة من ماءة واحدا يبقى تسعون ، وهو واضح . ووجه الثاني ( 2 ) احتمال كون الإضافة بمعنى اللام ، فكأنه قيل ( يقول خ ) : الوضيع لكل عشرة درهم ، فيكون الوضيعة حينئذ خارجة عما وضع عنه ، كالربح لكل عشرة ، وإذا أخذ لكل عشرة درهم من خارج ، يجتمع الوضيعة تسعة ، ويبقى واحدة ، وإذا جزأت بأحد عشر جزء وحذف أحدها صار الوضيعة تسعة دراهم وجزء واحد من أحد عشر جزء من درهم واحد ، فالثمن أحد وتسعون جزء إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم ، وهو ظاهر . وكأنه أخذ من القواعد حيث ذكر أنه إذا قال : والوضيعة من كل عشر ( عشرة خ ) درهم يكون الثمن تسعين ، وإذا قال : لكل عشرة يكون واحدا وتسعين إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم واحد . فيه تأمل فإنه يحتمل كون الإضافة بالمعنيين ، ولا ترجيح ، فينبغي البطلان ، لعدم العلم .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب ( تسعين ) . ( 2 ) أي الاحتمال المذكور في المتن من قوله ( ويحتمل أحد وتسعون ) .