تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
تكون في من التبعيضية ، نقله عن البعض وعن صاحب الكشاف أنه قال : يجوز ذلك في ( لهو الحديث ) كما سيجئ . وعلى تقدير جواز كونها للتبعيض حينئذ ، الحصر فيه غير ظاهر ، لجواز كونها لغيره ، فيحتمل أن يكون الوضيعة من كل عشرة سالمة ، درهم ، فيؤول إلى الاحتمال الذي ذكرناه ، وهو الأولى ، لما مر . فعلم أن الاحتمالين غير جيدين ، بل هنا احتمال أرجح ، وأن البناء غير جيد ( وأنه على تقديره لا يثبت عليه المبنى عليه خ ) وإن ما رتب على البناء الثاني لا يترتب عليه . ثم الظاهر أن ليس ببعيد كون مراد المصنف أن الأولى الاحتمال الأول مبنيا على تقدير كون الوضيعة من كل عشر ، والثاني على تقدير كونها لكل عشر لما تقدم أنه صرح في القواعد بل في غيره أيضا أنه إذا قال من كل عشر يكون الحكم ما تقدم ، وكذا ( لكل ) ولكن لا بمعنى كون الإضافة الأولى بمعنى ( من ) والثانية بمعنى ( اللام ) ، بل بمعنى تقدير ( من ، واللام ) وحذفهما منه لفظا مع وجودهما نية والايصال كما يؤخذ في الفعل . وأيضا ليس ببعيد دعوى التبادر من قوله : " من كل عشر درهم ) ما ذكره ، ولهذا ما نقل الخلاف فيما إذا تلفظ ب‍ ( من ) وقيل ، من كل . على أنه قد نقل في حاشية ( الكشاف ) وجود الإضافة بمعنى ( من ) التبعيضية في فاتحة الكتاب ، كما في قوله تعالى ( لهو الحديث ) . فالمناقشة بأن الإضافة بمعنى ( من ) إنما يكون في ( من ) البيانية ساقطة ، إذ
هامش
( 1 ) الناس من يشتري بعض الحديث الذي اللهو منه الخ ( نقلا من حاشية السيد - على الكشاف - ، ط بيروت ص 22 .