شرح
لا يخفى على مثل المصنف وغيره خفاء هذا المعنى مع وجوده في أكثر كتب النحو
ويعرفه المبتدؤون ، بل يكون نظره إما إلى ما قلناه ، أو إلى ما ذكره في حاشية
الكشاف .
قال في إضافة فاتحة الكتاب : وذكر بعضهم أن هذه الإضافة بمعنى من
التبعيضية ، لأن ( فاتحة خ ) الشئ بعضه .
وقال في الكشاف - في أوائل سورة لقمان في تفسير ( ومن الناس من
يشتري لهو الحديث ) إن معنى إضافة اللهو إلى الحديث ، والتبيين ، وهي الإضافة
بمعنى من ( إلى قوله ) : ويجوز أن يكون الإضافة بمعنى ( من ) التبعيضية ، كأنه قيل :
ومن الناس من يشتري بعض الحديث الذي هو اللهو منه ، وقال : المراد الحديث
المنكر ، كما ورد : ( الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة
الحشيش ) .
وبالجملة قد علم من صاحب الكشاف تجويز الإضافة بمعنى ( من )
التبعيضية في لهو الحديث ، ونقله المحشى عن البعض أيضا في فاتحة الكتاب ، فسقط
المناقشة بعدم كون الإضافة بمعنى ( من ) إلا البيانية .
وأيضا يمكن أن يقال : إن المتبادر خروج الوضيعة عن العشرة إذا كان
الكلام بتقدير اللام .
ويكون تقسيم الدرهم الواحد بناء على أن المقصود تجزي كل جزء من
رأس المال بأحد عشر جزء ، والوضيعة لكل عشرة جزء من خارجها ( خارجا ) ، بناء
على ملاحظة الاحتياط لجانب المشتري ، والأصل ( ولأصل خ ل ) عدم
الزيادة .
ولكن بقي بعض المناقشات مع المناقشة في التوجيه ، فتأمل فإن ما ذكرناه
غاية ما أمكن .