وينسب الربح إلى المبيع فيقول : هو علي بكذا ، واربح فيه كذا ،
ويكره نسبته إلى المال ، فيقول : هو علي بكذا واربح في كل
عشرة كذا .
شرح
اشتراه بأكثر ، أو علم غلط الوكيل سهوا وغير ذلك .
وتوهم عدم إتمام الاقرارات ، مندفع بالشرط والبينة ، بل لا يبعد الاحلاف
والسماع من غير بينة أيضا ، لا مع الظن بصدقه وكونه غالطا في الخبر الأول ، فتأمل .
قوله : " وينسب الربح الخ " المراد بانتسابه إليه ، معنى بالإضافة إليه ، سواء
كان بواسطة حرف الإضافة مثل اربح فيه ، والربح فيه ، أو بغير واسطة مثل ربحه كذا .
ويكره نسبته إلى الثمن مثل ربح كل عشرة كذا وربح الثمن كذا ، واربح في
رأس المال كذا وغير ذلك .
قيل : لأنه يشبه بالربا ، مثل أن يقول : ( ده دوازده ، وده يازده ) .
وللرواية الدالة بالمنع عن مثله ، مثل رواية محمد قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ، ولكن
أبيعك بكذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي
فبعته مساومة ( 1 ) .
ورواية الجراح المدايني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع ب ( ده
يازده وده دوازده ) ولكن أبيعك بكذا وكذا ( 2 ) .
ودلالتهما غير ظاهرة ، بل الظاهر كراهة المرابحة بمثل هذا وأولوية المساومة .
كما يدل عليه رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قدم لأبي عليه
السلام متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار ، فقالوا : نأخذه منك ب ( ده دوازده )
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .