تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وينسب الربح إلى المبيع فيقول : هو علي بكذا ، واربح فيه كذا ، ويكره نسبته إلى المال ، فيقول : هو علي بكذا واربح في كل عشرة كذا .
شرح
اشتراه بأكثر ، أو علم غلط الوكيل سهوا وغير ذلك . وتوهم عدم إتمام الاقرارات ، مندفع بالشرط والبينة ، بل لا يبعد الاحلاف والسماع من غير بينة أيضا ، لا مع الظن بصدقه وكونه غالطا في الخبر الأول ، فتأمل . قوله : " وينسب الربح الخ " المراد بانتسابه إليه ، معنى بالإضافة إليه ، سواء كان بواسطة حرف الإضافة مثل اربح فيه ، والربح فيه ، أو بغير واسطة مثل ربحه كذا . ويكره نسبته إلى الثمن مثل ربح كل عشرة كذا وربح الثمن كذا ، واربح في رأس المال كذا وغير ذلك . قيل : لأنه يشبه بالربا ، مثل أن يقول : ( ده دوازده ، وده يازده ) . وللرواية الدالة بالمنع عن مثله ، مثل رواية محمد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة ( 1 ) . ورواية الجراح المدايني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع ب‍ ( ده يازده وده دوازده ) ولكن أبيعك بكذا وكذا ( 2 ) . ودلالتهما غير ظاهرة ، بل الظاهر كراهة المرابحة بمثل هذا وأولوية المساومة . كما يدل عليه رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قدم لأبي عليه السلام متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار ، فقالوا : نأخذه منك ب ( ده دوازده )
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .