تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو اشترى نسية أخبر بالأجل ، فإن أهمل تخير المشتري بين الرد والأخذ حالا على رأي .
شرح
فقال لهم أبي عليه السلام : وكم يكون ذلك ؟ فقالوا : في كل عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم : إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ( 1 ) . وكأنه لما ورد عدم البأس بالمرابحة الغير المضافة إلى الثمن ، حمل ما تقدم على الكراهة فيه . وهو في رواية علي بن سعيد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يبتاع ثوبا فيطلب منه مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأسا إذا صدق بالمرابحة وسمى ربحا دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : لا بأس الحديث ( 2 ) . والعجب أن الدليل قاصر عن الدلالة على الكراهة ، نقل في شرح الشرايع القول بالتحريم ، مع التصريح بالكراهة ، لأجله ، لعل عنده دليل غير ما نقلناه ، فتأمل . قوله : " ولو اشترى نسية الخ " يعني لو كان في البيع الأول أجل ، لا بد أن يخبر أنه كان مؤجلا بكذا لأن الأجل له قسط من الثمن ، ولأن تركه خيانة وغش ، فإن أهمل وترك ذكر الأجل ، كان كمن زاد في الثمن ، فكان للمشتري ثانيا الخيار ، قال المصنف : تخير المشتري بين الرد والأخذ بالثمن حالا ، كما مر في الزيادة على الثمن ، ولأنه ليس بأعظم منه ، ولأنه ما وقع البيع إلا على الثمن حالا فلما تبين خيانته وغشه يكون للمشتري الخيار في الرد والرضا بما وقع . هذا مقتضى القواعد ، وأما مقتضى الرواية ، فهو أن له المتاع مؤجلا بمثل الأجل الذي اشتراه البايع أولا . كأنه ارغاما لأنفه حتى لا يعمل الخيانة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 وتمام الحديث ( فباعهم مساومة ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب حكم العقود ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 375 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني